Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
كانت من أصل الخلقة. أي على أي صفة كان طعمه ولونه وريحه، من حلاوة أو مرارة أو ملوحة، ومن نحو سواد وبياض ومن طيب رائحة أو كراهتها، طالما هي ملازمة له من أصل وجوده وطبيعته: حتى لو جمعنا ذرة من عنصر الأوكسجين مع ذرتين من عنصر الهيدروجين، كان ذلك ماءً يتطهر به، لأنه يطلق عليه أنه من أصل الخلقة، وفيه الرقة والسيلان.
***
تنقسم المياه بحسب ما يعتريها أربعة أقسام:
١ - ماء طَهُور، أي طاهر بنفسه مُطهر لغيره بنحو وضوء، ومن نحو نجاسة، غير مكروهٍ استعماله. وهو الماء المطلق عن قيد لازم فلا يضر بطهوريته القيدُ المنفك: (كماء البئر) إذ يطلق عليه اسم (ماء) بدون لفظة (بئر) بخلاف القيد اللازم: إما بإضافة: كماء الورد، أو بصفة: كماء دافق أي (مَنِي) فإنه لا يطلق عليه اسم (ماء) مجردا، عن قيده بالإضافة أو بالصفة، فإنه ليس بطهور، وإن كان طاهرًا بنفسه، فلا يتطهر به.
٢ - ماء طاهر بنفسه مُطهر لغيره، مكروه استعماله تنزيها في البدن فقط حال حرارته. وهو الماء المشمس في قطر حارٍ كالحجاز، وفي إناءٍ مُنطبع غير النقدين - الذهب والفضة لصفاء جوهرهما -: كنحو نحاس وحديد، لما روى الشافعي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أنه قال: (يُكْرَه الاغتسال به. وقال: إنه يورث البرص) أي بواسطة الزَّهومة التي تعلو سطح الماء فتسد مسام الجسد. هذا مع الشك في ضرره، أما إذا تحققنا ضرره حرم استعماله. كما يُكره شديد السخونة والبرودة، لمنعه الإسباغ أي تمام تبليغ العضو في نحو الوضوء، فإن منع أصل التبليغ حرم الاستعمال.
٣ - ماء طاهر بنفسه غير مطهر لغيره، وهو إما.
أ - ماء قليل مستعمل في فرض الطهارة: كالغسلة الأولى للعضو في الوضوء أو في غسل الجنب، ومنه ماء وضوء صبي، وماء غسل بدل مسح رأس أو خف، وماء غسل كافرة حيضها لتحل لحليلها المسلم، لأنها فرض صورة.
109