110

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

باب المياه

المياه: جمع ماء، أصله قوّة، فقلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فاجتمع حرفان خفيفان - الألف والهاء - فقلبت الهاء همزة .. ولهذا يرد إلى أصله في الجمع كما هنا، وفي التصغير فيقال: (مُوَيَّةً). اهـ مصباح.

فالمياه التي يجوز التطهير بها سبع:

١ - ماء السماء: أي المطر، لقوله تعالى في سورة الأنفال من آية ١١: ﴿ويُنزِّلُ عليكم مِنَ السماء ماءً ليطهّركَ بِهِ ويُذهب عنكم رِجْزَ الشيطانِ ﴾ أي وسوسته وتخويفه لهم بأن يقطع العطش رقابهم في غزوة بدر.

٢، ٣ - وذوب الثلج، والبرد؛ لأنها ينزلان من السماء مطرًا، ثم يعرض لها الجمود في الهواء، كما يعرض على الأرض. ومثلها بخار الماء إذا تقطر بملامسة البرودة: كالسحاب المنهل مطرًا بملامسة طبقة باردة.

ويجوز المسح بالثلج أو البرَد قبل ذوبها، على الرأس والخف في الوضوء.

٤ - ماء البحر: أي الملح بمعنى المالح، لقوله عليه السلام فيما رواه الترمذي وصححه: (هو الطَّهُورُ ماؤه، الحِلُّ ميتتهُ) أي التي تعيش فيه فقط. بخلاف ما تعيش فيه وفي البر: كالضفدع ونحوها فلا يحل أكلها.

٥ - وماء النهر: أي الحلو؛ للإجماع على طهوريته، ولأنه ذكر في حديث المعراج عند سدرة المنتهى، نهران ظاهران: النيل والفرات، أي مثالهما، وما كان كذلك يكون طَهورًا، ويقاس عليهما بقية الأنهر.

٦ - ماء البئر، لقوله عليه السلام فيما رواه الإمام أحمد وصححه: (الماء لا ينجسُه شيء) لما سُئل عن بئر بضاعة. اللهم إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بسبب ملاقاته نجاسة، كما جاء هذا الاستثناء في رواية ابن ماجه والبيهقي.

٧ - ماء العين، فهو كماء البئر النابع من الأرض في الحكم.

ويجمع المياة السبعة، قولك: كل ما نزل من السماء أو نبع من الأرض على أي صفة

108