269

Madārik al-aḥkām fī sharḥ sharāʾiʿ al-islām

مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

مشهد

وإن جامع في الدبر ولم ينزل وجب الغسل على الأصح.

<div>____________________

<div class="explanation"> أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء، وقال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر لعلي عليه السلام: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال علي عليه السلام: أتوجبون عليه الجلد والرجم، ولا توجبون عليه صاعا من ماء!؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: القول ما قال المهاجرون، ودعوا ما قالت الأنصار) (1).

ورد المصنف بقوله: وإن كانت الموطوءة ميتة. على الحنفية حيث لم يوجبوا الغسل بوطئ الميتة (2)، وهو باطل.

ومقطوع الحشفة يعتبر إيلاجه بقدرها، على ما ذكره الأصحاب، ويمكن الاكتفاء بمسمى الدخول، لظاهر صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (3).

قوله: وإن جامع في الدبر ولم ينزل وجب الغسل على الأصح هذا قول معظم الأصحاب، قال السيد المرتضى - رحمه الله -: لا أعلم خلافا بين المسلمين في أن الوطئ في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجري مجرى الوطئ في القبل مع الإيقاب وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به وإن لم يكن أنزل، ولا وجدت في الكتب المصنفة لأصحابنا الإمامية إلا ذلك، ولا سمعت من عاصرني منهم من شيوخهم - نحوا من ستين سنة - يفتي إلا بذلك، فهذه المسألة إجماعية من الكل، ولو شئت أن أقول: إنه معلوم بالضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وآله أنه لا</div>

Page 272