254

Madārik al-aḥkām fī sharḥ sharāʾiʿ al-islām

مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

مشهد

ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يعد.

<div>____________________

<div class="explanation"> في بعض ما سمى الله مما أوجب الله عليك فيه وضوءه لا شئ فيه " (1).

قال المحقق الشيخ علي - رحمه الله -: وإنما يعيد على المشكوك فيه وما بعده إذا لم يكثر شكه، فإن كثر عادة لم تجب عليه الإعادة، للحرج، ولأنه لا يؤمن دوام عروض الشك (2). وهو غير بعيد، وينبه عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة وأبي بصير الواردة فيمن كثر شكه في الصلاة بعد أن قال: يمضي في شكه: " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض (3) الصلاة فتطمعوه، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود " (4) فإن ذلك بمنزلة التعليل لوجوب المضي في الصلاة فيتعدى إلى غير المسؤول عنه، كما قرر في محله.

قوله: " ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يعد.

أما عدم وجوب إعادة الطهارة مع تيقنها والشك في الحدث فإجماعي بين العلماء، وأدلته معلومة مما سبق، بل ظاهر الروايات (5) عدم مشروعية الطهارة إلا مع تيقن الحدث. وأما عدم الالتفات إلى الشك في شئ من أفعال الوضوء بعد الانصراف من أفعاله وإن لم ينتقل عن محله فإجماعي أيضا، ويدل عليه روايات منها: صحيحة زرارة</div>

Page 257