253

Madārik al-aḥkām fī sharḥ sharāʾiʿ al-islām

مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

مشهد

وكذا لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده، وإن جف البلل استأنف.

وإن شك في شئ من أفعال الطهارة وهو على حاله أتى بما شك فيه ثم بما بعده.

<div>____________________

<div class="explanation"> الصورة الأولى، والحدث في الثانية (1). وهو فاسد، فإن عبارته - رحمه الله - ناطقة بكون الحدث ناقضا والطهارة رافعة، وذلك مما يدفع احتمال التوالي والتعاقب، لكن هذا التخصيص يخرج المسألة من باب الشك إلى اليقين، فإيراد كلامه - رحمه الله - قولا في أصل المسألة ليس على ما ينبغي.

والذي يقتضيه النظر القول بوجوب الطهارة مطلقا، إلا أن يعلم حاله قبلهما ويعلم من عادته شيئا فيبني عليه، وبه تخرج المسألة من مسائل الشك.

قوله: وكذا لو تيقن تر ك عضو أتى به وبما بعده، وإن جف البلل استأنف.

وذلك لفوات الموالاة المعتبرة في الوضوء، ويجئ على مذهب من فسرها بالمتابعة بطلانه بفواتها.

قوله: وإن شك في شئ من أفعال الطهارة وهو على حاله أتى بما شك فيه ثم بما بعده.

المراد بحاله: الحال التي هو عليها، وهو كونه متشاغلا بالطهارة، ولا خلاف بين الأصحاب في وجوب الإتيان بالمشكوك فيه ثم بعده إذا عرض الشك في هذه الحالة، لأصالة عدم فعله، ولما رواه زرارة في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: " إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما، وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله، ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت</div>

Page 256