فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل نعم هي بيننا وبينكم، ثم رحل أبو سفيان بالمشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: اخرج في آثار القوم، فإن كانوا قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة، والذي نفسي بيده لإن أرادوها لأسيرن إليهم فيها ثم لأناجزنهم، فخرج علي بن أبي طالب في آثارهم فرآهم قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل، ووجهوها إلى مكة فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، وفزع الناس بقتلاهم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمس حمزة فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به، فوقف عليه وقال: لولا أن تحزن صفية أو تكون سنة بعدي ما غيبته ولتركته حتى يكون في بطون السباع والطير، ولإن أظهرني الله عليهم لأمثلن بهم.
Page 400