فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من أصحابه إلى الشعب ومر علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى ملأ درقته ماءا، وجاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم شربه فوجد له ريحا فعافه فلم يشرب منه وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه، وقال: اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة ليعلوها فلما ذهب لينهض لم يستطع ذلك فجلس طلحة تحته، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، ثم قال: أوجب طلحة الجنة، وكانت هند والنسوة اللاتي معها جعلن يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجدعن الآذان والآناف حتى اتخذت هند قلائد من آذان المسلمين وآنافهم، وبقرت عن كبد حمزة فلاكته فلم تستطع فلفظته ثم علت صخرة مشرفة فجعلت ترتجز.
Page 397