334

[من أخبار الإمام الداعي الحسن بن القاسم]

قال السيد أبو طالب: ثم قدم الداعي آمل في شهر رمضان يوم الثلاثاء لأربع عشرة خلت منه، فبدأ بقبر الناصر زاره، ثم بويع له ثانية، وهو يوم الأربعاء، وأظهر حسن السيرة في الأمور كلها من بسط العدل والإحسان إلى الأشراف، وأهل العلم والتشدد على أهل العبث والفساد على ما يضرب به المثل بطبرستان، فيقال: (عدل الداعي). وبقي في الأمر بعد الناصر اثنتي عشرة سنة وأشهرا، واستشهد سنة ست عشرة وثلاثمائة في شهر رمضان، وقد بلغ عمره اثنيتن وخمسين سنة.

قلت: وهو والد أبي عبد الله الداعي الآتي ذكره، فهذا الذي يضرب المثل بعدله، وقد ذكر السيد صارم الدين: أنه ولده، ولعلهما اتفقا في السيرة والمثل، والله أعلم.

Page 35