324

وسار من ذلك الإصباح منشرحا

مستعلياكل يوم أي مزداد

من غير ما عرق تجري هواطله

ولا رعاف لهذا الجنس معتاد

فقلت حمدا لربي قد أتى فرجي

وما على عرق تعويل قصاد

وذا دليل ليحيى بن الحسين على

فضائل لم تكن تحصى بتعداد

وإن ربي قد أعطاه في ولدي

ما يخرق المسلك المعهود والمعاد

[وذا قليل إلى الهادي وعترته

وكل جيرانه روحي لهم فادي]

أفديك يا صاحب التابوت من علم

يحلو بتأبينه شعري وإنشادي

يا درة التاج في أبناء فاطمة

ويا إمام لأبدال وأوتاد

ويا مقيم عثار الدين ينعشه

وناقم الثأر من شان وأضداد

وناشر العلم في شام وفي يمن

وحارس الشرع من كفر وإلحاد

مفني القرامطة الطاغين مهلكهم

لما وقفت لباغيهم بمرصاد

طمست رسم علي بن الفضل فانعصفت

رياحه بعد إبراق وإرعاد

وكان قد طبق الآفاق مذهبه

واشتد فيها بأطناب وأوتاد

وطال ما ملئت رعبا لهيبته

وما اشتكت منه من عبث وإفساد

كان المؤذن في أثناء موكبه

يدعو ابن فضل رسول الله يا غاد

بل ادعى أنه رب العباد فهل

وراء ذا القول يا للناس من هاد

فقمت تمعن في استيصال شأفته

إمعان هود على عاد وشداد

فالله يجزيك عن مسعاك أفضل ما

جزى إماما على تقيم مياد ما زلت للمذهب الزيدي تظهره

وقد بغوه بإطفاء وإخماد

Page 25