وسار من ذلك الإصباح منشرحا
مستعلياكل يوم أي مزداد
من غير ما عرق تجري هواطله
ولا رعاف لهذا الجنس معتاد
فقلت حمدا لربي قد أتى فرجي
وما على عرق تعويل قصاد
وذا دليل ليحيى بن الحسين على
فضائل لم تكن تحصى بتعداد
وإن ربي قد أعطاه في ولدي
ما يخرق المسلك المعهود والمعاد
[وذا قليل إلى الهادي وعترته
وكل جيرانه روحي لهم فادي]
أفديك يا صاحب التابوت من علم
يحلو بتأبينه شعري وإنشادي
يا درة التاج في أبناء فاطمة
ويا إمام لأبدال وأوتاد
ويا مقيم عثار الدين ينعشه
وناقم الثأر من شان وأضداد
وناشر العلم في شام وفي يمن
وحارس الشرع من كفر وإلحاد
مفني القرامطة الطاغين مهلكهم
لما وقفت لباغيهم بمرصاد
طمست رسم علي بن الفضل فانعصفت
رياحه بعد إبراق وإرعاد
وكان قد طبق الآفاق مذهبه
واشتد فيها بأطناب وأوتاد
وطال ما ملئت رعبا لهيبته
وما اشتكت منه من عبث وإفساد
كان المؤذن في أثناء موكبه
يدعو ابن فضل رسول الله يا غاد
بل ادعى أنه رب العباد فهل
وراء ذا القول يا للناس من هاد
فقمت تمعن في استيصال شأفته
إمعان هود على عاد وشداد
فالله يجزيك عن مسعاك أفضل ما
جزى إماما على تقيم مياد ما زلت للمذهب الزيدي تظهره
وقد بغوه بإطفاء وإخماد
Page 25