Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
ويسمعون دعا العاني الأسير إذا
ما صار في ضيق أغلال وأصفاد
قوم بهاليل لا يخشي النزيل بهم
من حادثات الليالي حز أو رادي
وجارهم لا يخاف الضيم محترم
وأعز من لبدة الضرغام في الوادي
دعوتهم لمهم قد برى جسدي
وفت من عظمه عظمي وأعضادي
وقلت يا سادتي ابني ومعتمدي
ومن أعد لإصداري وإيرادي
والنور من ناظري والروح من جسدي
ومن لرؤيته تهتز أكبادي
قد أطبقت فوقه الحمى مسى وضحى
فما له غير شرب الماء من زادي
فاستنقذوه سريعا من مخالبها
يا سادتي وأجيبوني بإسعادي
وبادروا واشفعوا لي عند خالقه
يبقيه لي عمري شفعا لإفرادي
فرحت من مسجد الهادي وقد نفثت
بشرى الإجابة في روعي بإبرادي
مصداق ما روت الأثبات في خبر
عن النبي بإرسال وإسناد
إن الأمارة في قبلان كل دعا
سكينة مثل برد الماء للصادي
وبعد ذلك لم تبرح تكرر لي
بشائر في تصاريفي وتردادي
حتى إذا ليلة واشتد بي قلقي
من طول مرضة شبلي أي إشداد
رأيت في النوم نورا صادعا وإذا
من تحته محمل يحدوا به الحادي
مجللا بثياب نورها بهج
بيض ولم يك فيها ثوب إحدادي
بل كان فيها رديف كنت أذخره
لجمعتي ومسراتي وأعيادي
وكان من ريشة الشرقي مخرجه
وكان من جهة المطراق إصعادي
ثم انتبهت وتلك الحال راسمة
في خاطري مثل طي الوجه بالحادي
فداخلتني لهذا روعة حذرا
من أن يكون مناما عكس مرتادي فما أضا الصبح والحمى لها أثر
ولا طريق إلى شبلي بإفساد
Page 24