323

ويسمعون دعا العاني الأسير إذا

ما صار في ضيق أغلال وأصفاد

قوم بهاليل لا يخشي النزيل بهم

من حادثات الليالي حز أو رادي

وجارهم لا يخاف الضيم محترم

وأعز من لبدة الضرغام في الوادي

دعوتهم لمهم قد برى جسدي

وفت من عظمه عظمي وأعضادي

وقلت يا سادتي ابني ومعتمدي

ومن أعد لإصداري وإيرادي

والنور من ناظري والروح من جسدي

ومن لرؤيته تهتز أكبادي

قد أطبقت فوقه الحمى مسى وضحى

فما له غير شرب الماء من زادي

فاستنقذوه سريعا من مخالبها

يا سادتي وأجيبوني بإسعادي

وبادروا واشفعوا لي عند خالقه

يبقيه لي عمري شفعا لإفرادي

فرحت من مسجد الهادي وقد نفثت

بشرى الإجابة في روعي بإبرادي

مصداق ما روت الأثبات في خبر

عن النبي بإرسال وإسناد

إن الأمارة في قبلان كل دعا

سكينة مثل برد الماء للصادي

وبعد ذلك لم تبرح تكرر لي

بشائر في تصاريفي وتردادي

حتى إذا ليلة واشتد بي قلقي

من طول مرضة شبلي أي إشداد

رأيت في النوم نورا صادعا وإذا

من تحته محمل يحدوا به الحادي

مجللا بثياب نورها بهج

بيض ولم يك فيها ثوب إحدادي

بل كان فيها رديف كنت أذخره

لجمعتي ومسراتي وأعيادي

وكان من ريشة الشرقي مخرجه

وكان من جهة المطراق إصعادي

ثم انتبهت وتلك الحال راسمة

في خاطري مثل طي الوجه بالحادي

فداخلتني لهذا روعة حذرا

من أن يكون مناما عكس مرتادي فما أضا الصبح والحمى لها أثر

ولا طريق إلى شبلي بإفساد

Page 24