273

فقال: أنا محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي-عليهم السلام- فقال: فعند الله أحتسب نفسي إذا، فقال: لا بأس عليك -يا ابن عم- فلست قاتل زيد، ولا في قتلك إدراك ثأر، وأنا الآن بخلاصك أولى مني بإسلامك للقتل، ولكن تعذرني في مكروه أتناوله منك، وقبيح أخاطبك به يكون فيه خلاصك، فقال: أنت وذاك، فطرح ردأه على رأسه ووجهه، ولببه به وأقبل يجره فلما وقعت عين الربيع عليه لطمه لطمات، وجاء إلى الربيع، وقال: إن هذا الخبيث جمال من أهل الكوفة أكرى مني جماله ذاهبا وراجعا، وهرب مني في هذا الوقت، وأكرى بعض القواد الخراسانية، ولي عليه بينة، فيضم إلي حرسيين يسيرانه معي إلى القاضي ويمنعان الخراساني من فراره فصير إليه حرسيين، وقال: امضيا معه، فلما بعد عن المسجد قال: يا خبيث، تؤدي إلي حقي؟

فقال: نعم، يا ابن رسول الله، فقال للحرسيين: انصرفا؛ فانصرفا وأطلقه، فقبل محمد بن هشام رأسه، وقال: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله {الله أعلم حيث يجعل رسالته }[الأنعام:126]، ثم أخرج جوهرا له قيمة، فدفعه إليه، وقال: شرفني بقبوله، فقال: يا ابن عم، إنا أهل بيت لا نقبل على المعروف مكافأة، وقد تركت لك أعظم من ذلك تركت لك دم زيد بن علي فانصرف راشدا ووار شخصك حتى يخرج هذا الرجل فإنه مجد في طلبك.

Page 374