يسامون الصَّبُوحَ بذي مُراخٍ ... وأخرى القوم تحت خريق غابِ
فيأسًا من صَديقكِ ثم يأسًا ... ضُحى يوم الأحث من الإياب
والواقع أن الأحث يبعد جنوب ذي مرك قرابة أربعين كيلًا، وفي تلك الأيام لا تنتقل المعركة في يوم واحد من مكان إلى آخر بهذا البعد، وعند الأحث المراخ -جمع مرخة- ولكن الشاعر قال (ذو مراخ) وهو لفظ لا تتحمله المراخ الجمع، ولكن ربما استمر القتال أكثر من يوم، خاصة أنه قال: وجهنا الظعن إلى كساب وذي مراخ وهما من حدود الحرم. ويعرف ذو مراخ اليوم بالمرخيات، وهو كما حددناه آنفًا.
وقال الفضل بن عباس اللهيبي (١):
وإنك والحنين إلى سُلَيْمى ... حنين العَوْد في الشَّوْل النِّزاعِ
تحنّ ويزدهيها الشوق حتى ... حنا جرهُنّ كالقصب اليرَاعِ
ليالي، إذ تخالف من نحاها ... إذ الواشي بنا غير المُطاعِ
تحلّ الميثَ من كَنَفَيْ مراخ ... إذا ارْتَبَعَتْ وتشرَبُ بالرِّقاعِ
وقال كُثيِّر (٢):
أقوى وأقفز من ماوية البرق ... فذو مُراخٍ فَقَفْرُ العَلْقِ فالحُرقُ
(١) معجم البلدان (مراخ).
(٢) ديوانه ص ٤٨٨.