أخبار هذيل، خرج منها عمرو بن خويلد الهُذلي في نفر من قومه يريدون عَضَل وهم بالمرخة القصوى اليمانية حتى قدم أهلًا له من بني قُرَيم بن صاهلة وهم بالمرخة الشامية.
قلت: وهاتان المرختان كانتا على الحدود بين هذيل وكنانة، وعضل كانت متفرقة في نواحي مكة، وهي اليوم بطن من بني شعبة من كنانة تنزل وادي مركوب، جنوب هذا الموضع بما يقرب من سبعين كيلًا.
ذو مُرَاخ: بضم الميم وراء وآخره خاء معجمة:
هيِ تلك الأرض التي تمتد من المُزْدلِفة إلى الجنوب إلى أن تتصل بعُرَنة -بالنون- وغربًا إلى الحُسيينية.
وقد تصحف على بعض المتقدمين فرواه بالحاء المهملة في آخره.
وخلط بعضهم بينه وبن المراخ -جمع مرخه- وقدمناه.
وقال بعضهم: هو من بطن كساب، وليس هذا القول بشيء، لأن كسابًا جبل، وبينه وبين ذي مراخ وادي عرنه -بالنون- بعد أن يجتمع بنعمان.
وذكره عبد الله بن إبراهيم الجُمَحي في شعر هذيل يوم الأحث في قصة: (١) وجهنا الظعن إلى كساب وذي مُراخ، نحو الحرم فقال أبو قُلابة الهُذلي:
يئست من الحذية أم عمرو ... غداة إذ انتحوني بالجناب
يصاح بكاهِلٍ حولي وعمرو ... وهم كالضاريات من الكِلاَب
(١) معجم البلدان (مراخ).