Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
Publisher
دار المأثور
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
دار الأمل
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
وذلك لما رُوِي من حديث ابن عمر ﵄ قال: «قال رسول الله ﷺ لجبريل ﵇: ما لي لم أر ميكائيل ضاحكًا قط؟ قال ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار» (^١).
إسرافيل ﵇-:
وإسرافيل ﵇ هو: الملك الموكل بالنفخ في الصُّوُرِ، والصور هو (القَرْن)، وقد دل على ذلك حديث عبد الله بن عمرو ﵄ عند أبي داوود والترمذي وأحمد وصححه الألباني، قال: سُئِل النبي ﷺ عن الصُّور؟ فقال: «قرنٌ ينفخ فيه» (^٢).
وهو في تعداد أشراف الملائكة المقربين، ولم يرد اسمه بنصٍّ صريح في القرآن الكريم بل ورد اسمه على لسان المعصوم ﷺ.
أما حجم خلق إسرافيل ﵇ وعدد أجنحته فلا يعلم الباحثُ نصًّا صحيحًا صريحًا في هذا الصدد ولكن عندما يُتصورُ حجمُ الصُّورِ (البوق)، يُعلم تخيل حجمه ﵇ وعظيم خلقته، وهذه أمور كلها غيبية لادخل في تصور العقل لها وما يملك المؤمن إلا الإيمان بها كسائر الغيبات.
وإسرافيل ﵇ لشرفه ومكانته عند ربه قد شهد بدرًا مع جبريل وميكائيل، عن على بن أبي طالب ﵁ قال: قال لي النبيُّ ﷺ ولأبي بكرٍ يومَ بدرٍ: «مع أحدِكُما جبريلُ، ومع الآخر ميكائيلُ؛ وإسرافيلُ ملكٌ عظيمٌ يشهدُ القتال، أو قال: يشهدُ الصفَّ» قاله: لعليٍّ، ولأبي بكر (^٣).
(^١) ينظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٤٤٥٤) والحديث: أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) عن إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية الأنصاري: أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتًا البناني يحدث عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ أنه قال لجبريل ﵇: «ما لي لم أر ميكائيل ضاحكًا قط؟» قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: جهالة حميد هذا؛ قال في التعجيل: لا يُدرى من هو؟.
ثم وجد له الشيخ ﵀ طريقا أخرى وشاهدًا، فخرجه في الصحيحة (٢٥١١ (.
(^٢) أبو داود (٤٧٤٢)، والترمذي (٢٤٣٠)، والنسائي في الكبرى (١١٢٥٠)، وابن حبان (٧٣١٢) ووصححه الألباني في الصحيحة (٣/ ١٥٤).
(^٣) ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٦/ ١٢٠٠٢)، وأحمد (١/ ١٤٧)، وأبو يعلى (١/ ٢٨٣ - =
1 / 333