297

Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Publisher

دار المأثور

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

دار الأمل

وهي الأولى.
وأما الثانية: وهي المذكورة في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ [النجم: ١٣ - ١٦]، فتلك إنما ذكرت في سورة «النجم»، وقد نزلت بعد سورة الإسراء» (^١) انتهى.
قال ابن مسعود ﵁ في تفسير هذه الآية: «رأى جبريلَ له ستمائة جناح» (^٢).
وهذا ما قرره العلماء.
و«الذي تقرره الأدلة الصريحة أن النبي ﷺ رأى جبريل ﵇ على صورته التي خلقه الله عليها مرتين اثنتين فقط، وقد عد السيوطي ﵀ هذا الأمر من خصائص النبي ﷺ» (^٣).
قال النووي ﵀: «وهكذا قاله أيضا أكثر العلماء، قال الواحدي: قال أكثر العلماء: المراد رأى جبريل في صورته التي خلقه الله تعالى عليها» انتهى. (^٤).
ميكائيل ﵇-:
ميكائيل: وهو الملك الموكل بالقطر وإنزال الأمطار التي بها خِصْبُ الأرض وحياتها وبها ينبت النبات وتحيا المخلوقات، إنسها وبهيمها.
وقد وكل الله لميكائيل أعوانًا من الملائكة يقومون بتصريف الرياح وتوجيه السحب وصرفها حيث يشاء الله تعالى. وهو ثاني ملك بعد جبريل جرى في الفضل والمكانة، ولذا نُصَ على اسمه صراحة في كتاب الله تعالى؛ (هو وجبريل) ﵉.
وهو في تعداد أشراف الملائكة المقربين، وقد تعددت رؤيةُ رسولِ الله ﷺ لميكائيلَ.

(^١) تفسر ابن كثير (٨/ ٣٣٩).
(^٢) البخاري (٣٢٣٢)، ومسلم (١٧٤).
(^٣) الخصائص الكبرى (١/ ١٩٧).
(^٤) شرح النووي على مسلم (٣/ ٧).

1 / 332