Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
Publisher
دار المأثور
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
دار الأمل
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
والجماعة في التفضيل بين أصحاب النبي ﷺ، على أنهم في الفضيلة كترتيبهم في الخلافة: فأفضلهم: أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان، ثم علي ﵃ أجمعين، ومما يدل على ذلك، ما ثبت عند البخاري من حديث ابن عمر ﵄، قال: «كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله ﷺ، فنُخيَّر أبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان - ﵃» (^١)، ثم يأتي بعدهم باقي العشرة المبشرين بالجنة، ثم يليهم في الفضل عموم السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ثم أهل بدر، فأهل بيعة الرضوان، ثم عموم الصحابة ﵃ جميعًا.
ثم تليهم في رتبة العبودية لرب البرية، رتبة حواريي الأنبياء وأصحابهم، ثم تليهم رتبةَ، رتبةُ المنعمِ عليهم المذكور شأنُهم في سورة النساء بعد النبيين عليهم الصلاة والسلام أجمعين في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [النساء: ٦٩]، وإن كان من سبق ذكرهم يدخل في جملة تعداد المنعم عليهم، وهذا محض فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده، ثم يليهم رتبة في العبودية، رتبة عموم الخلق كل بحسب تحقيق عبوديته لخالقه ظاهرًا وباطنًا.
هـ-عبودية الملائكة:
التعريف بالملائكة:
عالم الملائكة عالم كريم، وهو غير عالم الإنس وغير عالم الجن، وهو عالم كله طهر وصفاء ونقاء، لأنهم لم تغرس فيهم الشهوة الحيوانية ولم تركب فيهم المعصية الآدمية، وهم كرام على ربهم، وهم يعبدون الله كما أمرهم وجبلهم، وهم كما
(^١) البخاري (٣٦٥٥) وهذا الحديث وإن كان من كلام ابن عمر ﵄ لكنه في حكم المرفوع إلى النبي ﷺ؛ لأنه حكاية لما كانوا يقولون في زمن النبي ﷺ دون إنكار من النبي ﷺ عليهم.
وقد جاء التصريح بإقرار النبي ﷺ لذلك، وأنه كان يبلغه هذا التفضيل فلا ينكره، كما في السنة لابن أبي عاصم (١٢٢٧)، والسنة للخلال (٥٧٧ (. وكذلك جاء التصريح بإقرار أصحاب النبي ﷺ لذلك في حياته ﷺ، كما في مسند الإمام أحمد (٤٦٢٦).
1 / 326