148

Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Publisher

دار المأثور

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

دار الأمل

ومن عظم شأنها أنها:
١ - يُفتح لنزولها بابٌ من السماء لم يُفتح من قبل.
٢ - وينزل ملكٌ خصيصًا ولأول مرة ليبشر النبيَ ﷺ بها، وما أعظمها من بشارة «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا»، حتى يبشر بها أمته.
٣ - فَضَّلَ اللهُ بها نبيهَ محمدًا ﷺ دون سائر المرسلين، وإنما أمته تابعة له، «لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ».
٤ - كما فُتِحَ الحديثُ عنها بالبشرى خُتِمَ كذلك بالبشرى بقوله: «لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلا أُعْطِيتَهُ».
وقد اختلف العلماء في معنى قوله: «إِلا أُعْطِيتَهُ» - فحمله بعضهم على أن المراد ما ورد فيها من الدعاء، وحمله آخرون على الثواب، ولا يمنع من اجتماع الفضلين جميعًا.
قال السندي في حاشيته على سنن النسائي: «أي: مما فيه من الدعاء إلا أعطيته، أي: أعطيت مقتضاه». اهـ.
وقال المُلَّا علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: «أي: أعطيت ما اشتملت عليه تلك الجملة من المسألة كقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ وكقوله: - ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾ [البقرة: ٢٨٥]- ونظائر ذلك، وفي غير المسألة فيما هو حمد وثناء أعطيت ثوابه». اهـ.
وقال ابن عَلَّان الصديقيّ الأشعريّ المكيّ (^١) في كتابه دليل الفالحين شرح رياض

(^١) ابن عَلَّان (٩٩٦ - ١٠٥٧ هـ) هو محمد علي بن محمد عَلَّان بن إبراهيم البكريّ الصديقيّ الشافعيّ، من أهل مكة، وهو مُفسِّر ومحدِّث، وله مصنفات ورسائل كثيرة، ولعل أشهر آثاره: ضياء السبيل في التفسير، ودليل الفالحين لطرق رياض الصالحين في الحديث، وقد شرح فيه كتاب رياض الصالحين، وينظر: الأعلام للزركلي خير الدين.
وهو أشعري جلد، وهناك دراسة تحت مسمى «المسائل العقدية في كتاب دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لمؤلفه ابن عَلَّان الصديقيّ (ت ١٠٥٧ هـ) -عرض ونقد- سامي عوض الذيابي-رسالة ماجستير- جامعة الملك سعود- (١٤٣٨ هـ).

1 / 170