عوض، كالصلح على إثبات مال في ذمة الغير، وتخصيص أحد الشريكين بالربح، وقسمة ما في الذمم، وجعل المدفوع من الدين المشترك لقابضه، (1) وغير المالية كتأجيل الحال وبالعكس، وعلى الإقالة بزيادة الثمن من البائع، أو نقيصة من المشتري، وعلى إسقاط الشفعة، واستحقاق الاستطراق، ومسيل الماء، وحق الهواء، كالصلح على إحداث روشن في المرفوعة، وإبقاء الأغصان على الجدار أو في الهواء، مع تقدير الزيادة أو المدة، وعلى امتداد العروق في الأرض كذلك، وعلى قطع التنازع في الدين والغبن وغير ذلك.
ويصح على بعض الدين المقر به وعلى بعض المجحود، مع جهل المتنازعين وعلمهما وعلم المدعي، ولو علم المنكر خاصة لم يبرأ، ولو صدق أحدهما وكذب الآخر فإن رضيا باطنا صح مطلقا، وإلا حكم بصحته ظاهرا، ولا يبرأ المنكر مما أبرئ، ولا يحل للمدعي ما أخذه.
ويصح مع الإقرار والإنكار (2) إلا ما أحل حراما، كالصلح معه ليشهد أو يكف، أو حرم حلالا، كالصلح على ترك الاستمتاع.
ولا بد فيه من الإيجاب والقبول، وصدورهما عن كامل جائز التصرف إما عن نفسه أو عن غيره كالأب والجد له والوصي والحاكم والوكيل.
ولا يشترط سبق الخصومة، ولا ذكر العوض، لأن مناط هذا العقد الرضا مع الإيجاب والقبول من أهله، فلو ذكره وجب تقديره، وصحة تملكه،
Page 320