النظر الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ويجبان بالإجماع، والمستند السمع، والوجوب على الأعيان، والأمر بالواجب واجب وبالمندوب مندوب، وكذا النهي عن المكروه، والنهي كله واجب، وشرطه العلم بالوجه، وتجويز التأثير، وانتفاء المفسدة، وعدم إقلاعه عن موجبهما.
ويجبان بالقلب، وهو أن يغضب لله تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع فالإعراض، فالكلام اللين، ثم الخشن، الأيسر فالأيسر، ثم الضرب الأسهل فالأسهل، فإن افتقر إلى الجراح توقف على إذن الإمام.
ولا يقيم الحدود والتعزيرات إلا الإمام أو نائبه، ويجوز للفقيه المجتهد من الإمامية إقامتها في الغيبة مع المكنة، ويجب على العامة إعانته.
ولو ولي من قبل الجائر كرها أقامها معتقدا نيابة الإمام، ولو ألزمه بإقامتها جازت إجابته إلا في القتل.
وللمولى إقامة الحد على عبده وأمته، وللرجل إقامته على ولده وزوجته، ولا فرق بين الجلد والرجم، ولا يشترط في الزوجة الدخول بل الدوام، ولا يتعدى إلى ولد الولد.
Page 314