وللإمام أن يذم عاما كالبلد، وكذا نائبه في ولايته، وللمسلم أن يذم الآحاد وإن كثروا.
الثالث: المعقود له، وهو من يجب جهاده.
الرابع: وقته، وهو قبل الأسر وإن كان بعد الظهور (1)، فلا يذم الأسير.
ويقبل قول المسلم في تقديمه، ولو ادعاه المشرك فأنكر المسلم قدم قوله بغير يمين، ولو تعذر جوابه بطلت دعواه، وفي الحالين يرد إلى مأمنه.
الخامس: مقدار زمانه، وهو سنة فما دون، فلا ينعقد الأكثر إلا مع الحاجة.
وأما الثالث: فإذا انعقد الأمان وجب الوفاء به، ولا يلزم من جهة الكافر، فلو نبذه صار حربيا، ويعصم به نفسه وماله إلا أن يظهر منه خيانة، فلو قتله مسلم أثم ولا ضمان، ولو أتلف ماله ضمنه.
ولو فسد العقد لم يجب الوفاء به، ووجب رده إلى مأمنه، وكذا لو دخل لتجارة أو صحب رفقة أو طلبه، فلم يقبل منه.
وإذا عقد الحربي الأمان لنفسه ليسكن دار الإسلام، تبعه ماله، ولو التحق بدار الحرب للاستيطان، انتقض أمانه لنفسه دون ماله، فلو مات وله وارث مسلم انتقل إليه، وإلا انتقض الأمان فيه أيضا، وصار فيئا يختص به الإمام، وكذا لو مات في دار الإسلام ولم يكن له وارث.
ولو أسره المسلمون فاسترق ملك ماله تبعا لرقبته، ويختص به الإمام لا من وقع في سهمه، ولو أعتقه لم يرجع إليه.
Page 300