222

وجب سلوكه مع القدرة وإن خشي الفوات، ولا يتحلل بخوفه بل إن تحقق تحلل بعمرة ثم يقضيه واجبا إن وجب، وإلا ندبا، ولو لم يكن له إلا طريق العدو، أو كان وقصرت نفقته، تحلل بذبح هدي أو نحره، والتقصير، ونية التحلل عند الذبح، فيحل من كل شيء أحرم عنه.

ويجوز التحلل في الحرم وغيره حتى في بلده، لأنه لا يراعى في التحلل زمان ولا مكان، ثم يجب القضاء مع وجوبه.

وإذا ظن انكشاف العدو استحب الصبر، فإن انكشف والوقت باق أتم، وإن فات تحلل بعمرة.

ولو انكشف بعد تحلله، فإن اتسع الوقت وجب الإتيان به إن بقيت الشرائط، ولا تشترط الاستطاعة من بلده، ولا بدل لهدي التحلل، فلو لم يجده أو فقد ثمنه بقى على إحرامه، ولا يحل (1) بدونه وإن تحلل.

ثم إن بتحقق الفوات تحلل (2) بعمرة، بأن ينقل نيته إليها، فلو صد عن إتمامها تحلل بالهدي، ولا يسقط بالاشتراط، ويجزئ عنه هدي السياق، ولو أفسد ثم صد، فإن تحلل كان عليه بدنة الإفساد، ودم التحلل، والقضاء، وحج العقوبة، فإن انكشف العدو والوقت باق، وجب القضاء، وهو حج يقضى لسنته، ويبقى عليه حج (3) العقوبة، وإن لم يتحلل، فإن انكشف العدو والوقت باق مضى في الفاسد، وقضاه في القابل.

Page 266