ويستحب للإمام الإقامة بها إلى طلوع الشمس، وأن يخطب يوم السابع، ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأول، ويعلم الناس مناسكهم.
المطلب الثالث: في الوقوف بعرفة وفيه مباحث:
الأول: في حد عرفة،
وهو من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلو وقف بهذه الحدود أو بغيرها كتحت الأراك بطل حجه، وأفضل عرفة السفح في ميسرة الجبل، ويكره الوقوف عليه إلا عند الضرورة.
ويستحب أن يضرب خباءه بنمرة.
الثاني: في كيفية،
والواجب النية، وهي أن يقصد به ما أحرم له لوجوبه قربة إلى الله تعالى، مستدامة الحكم إلى الغروب، والكون بعرفة من زوال الشمس إلى الغروب، والركن منه مسماه وإن كان سائرا، فلو أفاض قبله عامدا عالما جبره ببدنة، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما، ولو كان جاهلا أو ناسيا لم يلزمه شيء.
ولا يجب (1) الكون بها كل الوقت بل لا ينفر حتى الغروب، فلو أدرك عرفة قبل الغروب بلحظة أجزأه، ولو تعذر الوقوف نهارا، وقف ليلا في أي وقت شاء.
ولا يجب الكون إلى الفجر بل مسمى الحضور وإن كان مختارا، ولا يصح مع الجنون والإغماء والسكر والنوم، ولا يضر تجدده في الوقت.
Page 247