175

ولو هاياه، فإن وسعت نوبته الحج صح وإن لم يأذن مولاه، وليس له تحليله إلا مع القصور، ويجزئ عن حجة الإسلام إن أعتق قبل الوقوف.

ويجب على المملوك الصوم عن الهدي ولوازم الكفارات، وليس للمولى منعه منه.

الرابع: الاستطاعة،

وهي الزاد والراحلة ونفقة عياله حتى يرجع.

أما الزاد: فهو قدر الكفاية من القوت والمشروب بنسبة حاله ذاهبا وعائدا، ومنه الأدوية المحتاج إليها.

وأما الراحلة: فتشرط فيمن يفتقر إلى قطع المسافة، قربت أو بعدت، وتعتبر راحلة مثله، فيجب المحمل أو شقه مع الحاجة (1) ويكفي ملك المنفعة ولو بالبذل، فلا يجب على فاقدهما وإن قدر على المشي.

وأما نفقة عياله، فالمراد من تجب نفقته.

ومن الاستطاعة علف الدواب ونفقة الجمال وشبهه، وثمن الآلات والأوعية، ويجب شراؤها وإن زادت عن ثمن المثل، فإن فقدها أو فقد بعضها سقط الحج.

ولو تكلفه لم يجزئه، ولو بذلت له أو بعضها وقدر على الباقي وجب، ولا يفتقر البذل إلى القبول بل الهبة، ولا يجب القبول، فإن قبل استطاع، وكذا لو وهب مالا، ولو حج في نفقة غيره أجزأه (2).

Page 219