164

الثالث: المكان،

وهو المسجد الحرام، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )، ومسجد علي (عليه السلام) بالكوفة والبصرة، لا غير.

البحث الثاني: في شرائطه

وهي أربعة:

الأول: النية،

ووقتها ليلا حتى يطلع الفجر، فلو أصبح بها عامدا بطل، وكذا الناسي في المندوب والنذر المطلق، وفي المعين يجددها قبل الزوال.

ويجب فيها القصد إلى الفعل والوجوب أو الندب، والقربة.

الثاني: الصوم،

فلا يصح بدونه، ويشترط قبول الزمان له، فلا يصح في العيدين، وأيام التشريق، والحيض، والنفاس، والمرض، والسفر المانعين منه، ولا يشترط الصوم عنه، بل أي صوم اتفق وإن كان مستحبا، ولا مماثلة الصوم، فلو اعتكف ندبا في رمضان، أو النذر المعين، أو صام ندبا في اعتكاف واجب أجزأ، لأن الاعتكاف لا يوجب الصوم بل يجب له.

الثالث: استدامة اللبث،

فلو خرج مختارا أو مكرها بطل، وكذا لو خرج بعض بدنه، ولو خرج لضرورة، كالغسل، وقضاء الحاجة، أو لعبادة كتشييع مؤمن، أو جنازة، أو للصلاة عليه، أو عيادة مريض، أو إقامة الشهادة وإن لم تتعين عليه لم يبطل، لكن يحرم المشي تحت الظلال، والجلوس اختيارا، والصلاة إلا بمكة، أو تضيق الوقت عن الرجوع.

ولا يبطله الخروج ساهيا، بل يعود بسرعة فلو تهاون بطل، ولا يجب تجديد النية إذا عاد.

Page 206