Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
أسماعيل بن إبراهيم عن سليمان التيمي عن أبي مجلز في قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ قال النذور في المعاصي حدثنا عباد بن عباد المهلبي عن عاصم الأحول عن عكرمة في رجل قال لغلامه: إن لم أجلدك مائة سوط فامرأته طالق، قال: لا يجلد غلامه ولا تطلق امرأته، هذا من خطوات الشيطان.
وأما من بعد التابعين فقد حكى المعتنون بمذاهب العلماء كأبي محمد بن حزم وغيره ثلاثة أقوال في ذلك للعلماء وأهل الظاهر لم يزالوا متوافرين على عدم لزوم الطلاق للحالف به ولم يزل منهم الأئمة والفقهاء والمصنفون والمقلدون لهم وعندنا بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها عن جماعة من أهل العلم الذين هم أهله في عصرنا وقبله أنهم كانوا يفتون بها أحيانا فأخبرني صاحبنا الصادق محمد بن شهوان قال أخبرني شيخنا الذي قرأت عليه القرآن وكان أصدق الناس الشيخ محمد بن المحلى قال أخبرني شيخنا الإمام خطيب جامع دمشق عز الدين الفاروقي قال: كان والدي يرى هذه المسألة ويفتي بها ببغداد.
وأما أهل المغرب فتواتر عمن يعتني بالحديث ومذاهب السلف منهم أنه كان يفتي بها وأوذي بعضهم على ذلك وضرب، وقد ذكرنا فتوى القفال في قوله: الطلاق يلزمني أنه لا يقع به طلاق وإن نواه، وذكرنا فتاوى أصحاب أبي حنيفة في ذلك وحكايتهم إياه عن الإمام نصاً وذكرنا فتوى أشهب من المالكية فيمن قال لامرأته: إن خرجت من داري أو كلمت فلانا ونحو ذلك فأنت طالق ففعلت لم تطلق.
ولا يختلف عالمان متحليان بالإنصاف أن اختيارات شيخ الإسلام لا تتقاصر عن اختيارات ابن عقيل وأبي الخطاب بل وشيخهما أبي يعلى.
فإذا كانت اختيارات هؤلاء وأمثالهم وجوهاً يفتى بها في الإسلام ويحكم بها الحكام.
فلاختيارات شيخ الإسلام أسوة بها إن لم ترجح عليها والله المستعان وعليه التكلان. [إعلام الموقعين ١١٤/٤]
٣٧- إذا قال لها: أنت طالق بسبب فعلك كذا، وبان أنها لم تفعل:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا لأجل كلامك لزيد وخروجك من بيتي.
308