295

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل:

هل يصح الاستثناء بتحريك اللسان:

وهل يشترط أن يسمع نفسه أو يكفي تحرك لسانه بالاستثناء.

إن كان بحيث لا يسمعه فاشتراط أصحاب أحمد وغيرهم أنه لا بد وأن يكون بحيث يسمعه هو أو غيره ولا دليل على هذا من لغة ولا عرف ولا شرع وليس في المسألة إجماع قال أصحاب أبي حنيفة واللفظ لصاحب الذخيرة وشرط الاستثناء أن يتكلم بالحروف سواء كان مسموعا أو لم يكن عند الشيخ أبي الحسن الكرخي.

وكان الفقيه أبو جعفر يقول: لا بد وأن يسمع نفسه وبه كان يفتي الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل.

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يميل إلى هذا القول وبالله التوفيق.

[إعلام الموقعين ٨١/٤]

٢٥ - هل يشترط في وقوع الطلاق أن يكون مأذوناً فيه من جهة الشارع:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ومنهم من يشترط مع ذلك كون الطلاق مأذوناً فيه من جهة الشارع، وهو قول من لا يوقع الطلاق المحرم، وهو قول طائفة من السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

وقال عمر بن عبدالسلام الخشني حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبدالوهاب بن عبد المجيد الثقفي حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض: ((لا يعتد بذلك)) وحسبك بهذا الإِسناد إذا صح، رواه محمد بن حزم قال: حدثنا يوسف بن عبدالله قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا محمد بن عبدالسلام فذكره وهذا مذهب أفقه التابعين على الإطلاق سعيد بن المسيب حكاه عنه الثعلبي في تفسير سورة الطلاق.

وهو مذهب أفقه التابعين من أصحاب ابن عباس وهو طاوس قال عبدالرزاق عن جريج عن عبدالله بن طاووس عن أبيه أنه كان لا يرى طلاقاً مما خالف وجه الطلاق ووجه العدة، وكان يقول وجه الطلاق يطلقها طاهراً من غير جماع وإذا استبان حملها.

293