Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
واحد قال نعم قال ((فإنما تلك واحدة فراجعها إن شئت)) قال فراجعها قال وكان ابن عباس يرى أن الطلاق عند كل طهر ورواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختارته التي هي أصح من صحيح الحاكم فهذا من رواية عكرمة عن ابن عباس والأول من رواية طاوس وكان طاوس وعكرمة يقولان هي واحدة.
قال إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيوب عن عكرمة إذا قال أنت طالق ثلاثاً فهي واحدة، وقال أبو داود وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس إذا قال أنت طالق ثلاثاً بفم واحد فهي واحدة فهؤلاء رواة الحديث عن ابن عباس قد أفتوا به ومنهم محمد بن إسحاق كان يفتي بأن من قال أنت طالق ثلاثاً فهي واحدة.
وكان يقول من جهل السنة فيرد إليها وهذا عين الفقه فإن العامي إذا جهل سنة الطلاق وطلق رد طلاقه إلى السنة لقوله ((لكل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد)).
وأما الحديث الظاهر في عدم لزوم الثلاث فهو حديث محمود بن لبيد قال أخبر النبي ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً فقام غضبان ثم قال: ((أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم)) حتى قام رجل فقال يا رسول الله ألا أقتله رواه النسائي ولم يقل إنه أجاز عليه بل الظاهر برسول الله ﷺ الذي يقرب من القطع أن رسول الله ﷺ لا يجيز حكماً تلاعب موقعه بكتاب الله بل هو أشد رداً له وإبطالا والله المستعان. [الصواعق المرسلة ٦٢٤/٢]
٢٤- آراء الفقهاء في الاستثناء في العتاق والطلاق:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فصل:
آراء الفقهاء في الاستثناء:
وقال مالك: لا يصح الاستثناء في إيقاعهما ولا الحلف بهما ولا الظهار ولا الحلف به ولا النذر ولا في شيء من الأيمان إلا في اليمين بالله - تعالى - وحده.
وأما الإمام أحمد فقال أبو القاسم الخرقي: وإذا استثنى في العتاق والطلاق فأكثر الروايات عن أبي عبد الله أنه توقف عن الجواب وقد قطع في مواضع أخر أنه لا ينفعه الاستثناء. فقال في رواية ابن منصور من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث وليس له استثناء في الطلاق والعتاق وقال في رواية أبي طالب إذا قال: أنت طالق إن شاء
290