Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
وهو الذي كان شيخنا يذهب إليه. [بدائع الفوائد ٦٨٧/٣]
٢٣ - الخلاف حول الطلاق بالثلاث في مرة واحدة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فصل:
ومن ذلك نقل من نقل الإجماع على أن المتكلم بالطلاق الثلاث في مرة واحدة يقع به الثلاث.
وقال موجب علمه وما بلغه.
وإلا فالخلاف في هذه المسألة ثابت من وجوه.
الوجه الأول: إنه على عهد الصديق إنما كان يفتي بأنها واحدة كما روى مسلم في صحيحه أن أبا الصهباء قال لعبد الله بن عباس ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر من طلق ثلاثا جعلت واحدة قال نعم وذكر الحديث ومن تتبع ألفاظه وطرقه جزم ببطلان تلك التأويلات التي غايتها أن يتطرق إلى بعض ألفاظه وسياق طرقه وألفاظه صريحة في المراد فلو قال القائل إن هذا مذهب أبي بكر الصديق وجميع الصحابة في عهده أصاب وصدق حاش من لم يصرح منهم بأنها ثلاث وهم جمع من الصحابة صح ذلك عنهم بلا ريب فأقل أحوال المسألة أن تكون مسألة نزاع بين الصحابة.
الوجه الثاني: إنه صح عن ابن عباس بإسناد صحيح أنه أفتى بأنها واحدة ذكر ذلك أبو داود وغيره.
الوجه الثالث: إن هذا مذهب الزبير بن العوام وعبدالرحمن بن عوف حكاه عنهما ابن وضاح وابن مغيث في وثائقه وغيرهما.
الوجه الرابع: إنه إحدى الروايتين عن علي وابن مسعود وابن عباس.
الوجه الخامس: إنه مذهب طاوس وخلاس بن عمرو ومحمد بن إسحاق وداود وجمهور أصحابه.
الوجه السادس: أنه مذهب إسحاق بن راهويه في غير المدخول بها صرح به في كتاب اختلاف العلماء له وهو مذهب بعض فقهاء التابعين.
الوجه السابع: أنه أحد القولين في مذهب مالك حكاه التلمساني في شرح
288