271

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

يختص بالسابق أو يتناوله وغيره ثم قال: فإن طلقها ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وهذا يتناول من طلقت بعد فدية وطلقتين قطعا لأنها هي المذكورة فلا بد من دخولها تحت اللفظ وهكذا فهم ترجمان القرآن الذي دعا له رسول الله ﷺ أن يعلمه الله تأويل القرآن وهي دعوة مستجابة بلا شك.

وإذا كانت أحكام الفدية غير أحكام الطلاق دل على أنها من غير جنسه فهذا مقتضى النص والقياس وأقوال الصحابة ثم من نظر إلى حقائق العقود ومقاصدها دون ألفاظها يعد الخلع فسخا بأي لفظ كان حتى بلفظ الطلاق.

وهذا أحد الوجهين لأصحاب أحمد.

وهو اختيار شيخنا قال: وهذا ظاهر كلام أحمد وكلام ابن عباس وأصحابه.

قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع ابن عباس يقول ما أجازه المال فليس بطلاق قال عبدالله بن أحمد رأيت أبي كان يذهب إلى قول ابن عباس وقال عمرو عن طاووس عن ابن عباس الخلع تفريق وليس بطلاق وقال ابن جريج عن ابن طاووس كان أبي لا يرى الفداء طلاقا ويخيره.

ومن اعتبر الألفاظ ووقف معها واعتبرها في أحكام العقود جعله بلفظ الطلاق طلاقا وقواعد الفقه وأصوله تشهد أن المرعي في العقود حقائقها ومعانيها لا صورها وألفاظها وبالله التوفيق.

ومما يدل على هذا أن النبي ﷺ أمر ثابت بن قيس أن يطلق امرأته في الخلع تطليقة ومع هذا أمرها أن تعتد بحيضة وهذا صريح في أنه فسخ ولو وقع بلفظ الطلاق.

وأيضا فإنه سبحانه علق عليه أحكام الفدية بكونه فدية ومعلوم أن الفدية لا تختص بلفظ ولم يعين الله سبحانه لها لفظا معينا وطلاق الفداء طلاق مقيد ولا يدخل تحت أحكام الطلاق المطلق كما لا يدخل تحتها في ثبوت الرجعة والاعتداد بثلاثة قروء بالسنة الثابتة وبالله التوفيق. [زاد المعاد ١٩٧/٥]

٨- الحكمة من عدة الوفاة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقد اضطرب الناس في حكمة عدة الوفاة وغيرها فقيل هي لبراءة الرحم وأورد على هذا القول وجوه كثيرة:

269