246

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

الفصل الثالث:

البيوع والتجارة

١ - بيع الدين بالدين:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وأما بيع الدين بالدين، فينقسم إلى بيع واجب بواجب كما ذكرنا وهو ممتنع، وينقسم إلى بيع ساقط بساقط وساقط بواجب وواجب بساقط وهذا فيه نزاع.

قلت: الساقط بالساقط في صورة المقاصة والساقط بالواجب كما لو باعه ديناً له في ذمته بدين آخر من غير جنسه فسقط الدين المبيع ووجب عوضه وهي بيع الدين في ذمته، وأما بيع الواجب بالساقط فكما لو أسلم إليه في كر حنطة بعشرة دراهم في ذمته فقد وجب له عليه دين وسقط له عنه دين غيره.

وقد حكي الإجماع على امتناع هذا، ولا إجماع فيه.

قاله شيخنا واختار جوازه.

وهو الصواب إذ لا محذور فيه. [إعلام الموقعين ٩/٢]

٢- انعقاد العقود بكل ما تدل عليه شرعاً وعرفاً:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فأما المقدمة الأولى وهي كون الإجارة بيعاً إن أردتم به البيع الخاص الذي يكون العقد فيه على الأعيان لا على المنافع فهو باطل، وإن أردتم به البيع العام الذي هو معاوضة إما على عين وإما على منفعة فالمقدمة الثانية باطلة فإن بيع المعدوم ينقسم إلى بيع الأعيان وبيع المنافع ومن سلم بطلان بيع المعدوم فإما يسلمه في الأعيان ولما كان لفظ البيع يحتمل هذا وهذا تنازع الفقهاء في الإِجارة هل تنعقد بلفظ البيع على وجهين والتحقيق أن المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقدت بأي لفظ من الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما وهذا حكم شامل لجميع العقود فإن الشارع لم يحد لألفاظ العقود حداً بل ذكرها مطلقةً فكما تنعقد العقود بما يدل عليها من الألفاظ الفارسية والرومية والتركية فانعقادها بما يدل عليها من الألفاظ العربية أولى وأحرى ولا فرق

244