Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
قال ابن القيم - رحمه الله -:
يجوز أن يستأجر الشاة والبقرة ونحوهما مدة معلومة للبنها.
ويجوز أن يستأجرها لذلك بعلفها وبدراهم مسماة والعلف عليه.
هذا مذهب مالك وخالفه الباقون وقوله هو الصحيح واختاره شيخنا.
[إغاثة اللهفان ٣٩/٢]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فالأقوال في العقد على اللبن في الضرع ثلاثة:
أحدها: منعه بيعا وإجارة وهو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة.
والثاني: جوازه بيعا وإجارة.
والثالث: جوازه إجارة لا بيعا وهو اختيار شيخنا - رحمه الله -.
[زاد المعاد ٨٣٠/٥]
١٥- عدم جواز استئجار الشمع:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
لا يجوز استئجار الشمع ليشعله لذهاب عين المستأجر:
والحيلة في تجويز هذا العقد أن يبيعه من الشمعة أواقي معلومة ثم يؤجره إياها فإن كان الذي أشعل منها ذلك القدر وإلا احتسب له بما أذهبه منها، وأحسن من هذه الحيلة أن يقول بعتك من هذه الشمعة كل أوقية فيها بدرهم قلّ المأخوذ منها أو كثر.
وهذا جائز على أحد القولين في مذهب الإمام أحمد واختاره شيخنا.
وهو الصواب المقطوع به، وهو مخرج على نص الإمام أحمد في جواز إجارة الدار كل شهر بدرهم وقد أجر عليّ - كرم الله وجهه - في الجنة نفسه كل دلو بتمرة ولا محذور في هذا أصلاً ولا يفضي إلى تنازع ولا تشاحن بل عمل الناس في أكثر بياعاتهم عليه ولا يضره جهالة كمية المعقود عليه عند البيع لأن الجهالة المانعة من صحة العقد هي التي تؤدي إلى القمار والغرر ولا يدري العاقد على أي شيء يدخل، وهذه لا تؤدي إلى شيء من ذلك بل إن أراد قليلاً أخذ والبائع راض وإن أراد كثيراً أخذ والبائع راض والشريعة لا تحرم مثل هذا ولا تمنع منه بل هي أسمح من ذلك وأحكم. [إعلام الموقعين ٣٤٣/٣]
229