Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
وهذا عندي لا يجوز إلا بدلالة، فأما صرف الكلام عن ظاهره بغير دلالة تدل فلا يجوز كما لا يجوز في كلام صاحب الشرع. انتهى كلامه. [بدائع الفوائد ٤/ ٩٠٤]
٧- بقول من يثبت الدين؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
إذا رهنه داراً أو سلعة على دين وليس عنده من يشهد على قدر الدين ويكتبه فالقول قول المرتهن في قدره ما لم يدع أكثر من قيمته.
هذا قول مالك وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد القول قول الراهن.
وقول مالك هو الراجح وهو اختيار شيخنا. [إغاثة اللهفان ٢/ ٤٨]
***
الإجارة
٨- جواز إجارة المنفعة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فإن قيل: مستأجر الأرض هو الذي يبذرها، قيل: قد يستأجرها لما ينبت فيها من الكلأ، وكونه يبذرها مثل قيامه على الشجر بالسقي والزبار والإصلاح وقد حكم الله - سبحانه - بصحة إجارة الظئر للبنها وهو بمنزلة إجارة الشجر لثمرها.
وطرد هذا ما جوزه مالك وغيره من إجارة الشاة والبقرة للبنها مدة معلومة.
وهذا أحد الوجهين في مذهب أحمد اختاره شيخنا. [أهل الذمة ١/ ٢٦٣]
٩- حكم كراء المجوسي والذمي وغيرهما:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ونقل عنه مهنا سألت أحمد عن الرجل يكري المجوسي داره أو دكانه وهو يعلم أنهم يربون، فقال: كان ابن عون لا يرى أن يكري المسلم ويقول: أرعبهم في أخذ الغلة وكان يرى أن يكري غير المسلمين.
قال الخلال: كلّ من حكى عن أبي عبدالله في الرجل يكري داره من ذمي، فإنما أجابه أبو عبدالله على فعل ابن عون ولم ينقل لأبي عبدالله فيه قول وقد حكى عنه إبراهيم أنه رآه معجباً بقول ابن عون، والذين رووا عن أبي عبدالله في المسلم يبيع داره من الذمي أنه كره ذلك كراهية شديدة، فلو نقل لأبي عبدالله في السكنى كان
216