208

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

الحديث قال ولم نجد عدد الرمل بين الصفا والمروة منصوصاً ولكنه متفق عليه هذا لفظه.

قلت: المتفق عليه السعي في بطن الوادي في الأشواط كلها وأما الرمل في الثلاثة الأول خاصة فلم يقله ولا نقله فيما نعلم غيره.

وسألت شيخنا عنه فقال: هذا من أغلاطه وهو لم يحج - رحمه الله تعالى -. [زاد المعاد ٢ / ٢٣١]

٥٧- حكم لقطة الحرم:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقوله ((ولا يلتقط ساقطتها إلا من عرفها)) وفي لفظ ((ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد)) فيه دليل على أن لقطة الحرم لا تملك بحال، وأنها لا تلتقط إلا للتعريف لا للتمليك وإلا لم يكن لتخصيص مكة بذلك فائدة أصلاً وقد اختلف في ذلك فقال مالك وأبو حنيفة: لقطة الحل والحرم سواء، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد وأحد قولي الشافعي ويروى عن ابن عمر وابن عباس وعائشة - رضي الله عنهم - وقال أحمد في الرواية الأخرى والشافعي في القول الآخر: لا يجوز التقاطها للتمليك وإنما يجوز لحفظها لصاحبها فإن التقطها عرَّفها أبداً حتى يأتي صاحبها، وهذا قول عبد الرحمن بن مهدي وأبي عبيد وهذا هو الصحيح والحديث صريح فيه والمنشد المعرف والناشد الطالب ومنه قوله: إصاخة الناشد للمنشد.

وقد روى أبو داود في سننه أن النبي ﷺ ((نهى عن لقطة الحاج))، وقال ابن وهب يعني يتركها حتى يجدها صاحبها.

قال شيخنا وهذا من خصائص مكة، والفرق بينها وبين سائر الآفاق في ذلك أن الناس يتفرقون عنها إلى الأقطار المختلفة فلا يتمكن صاحب الضالة من طلبها والسؤال عنها بخلاف غيرها من البلاد. [زاد المعاد ٤٥٤/٣]

٥٨- جواز لبس السراويل والنعلين في الإحرام:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

في الصحيحين عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات ((من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين))، فأطلق الإذن في لبس

206