Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
عن قولنا : الحمد لله , إخبار عن كل فعل عن كل فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما , وذلك الفعل : إما أن يكون فعل القلب , أو فعل اللسان , أو فعل الجوارح . | أما فعل القلب : فهو أن يعتقد فيه كونه موصفا بصفات الكمال والإجلال . | وأما فعل اللسان فهو أن يذكر ألفاظا دالة على كونه موصوفا بصفات الكمال [ والإجلال ] . | [ وأما فعل الجوارح ؛ فهو أن يأتي بأفعال دالة على كون المنعم موصوفا بصفات الكمال والإجلال ] . | واعلم أن أهل العلم - رحمهم الله - افترقوا في هذا المقام فرقا كثيرة : | فمنهم من قال : إنه لا يجوز عقلا أن يأمر الله عبيده بان يحمدوه , واحتجوا عليه بوجوه : | الأول : أن ذلك التحميد , إما أن يكون بناء على إنعام وصل إليهم , أو لا بناء عليه , فالأول باطل ؛ لأن هذا يقتضي أنه - تعالى - طلب منهم على إنعامه جزاء ومكافأة , وذلك يقدح في كمال الكرم , فإن الكريم إذا أنعم لم يطالب بالمكافأة . وأما الثاني : فهو إتعاب للغير ابتداء , وذلك يوجب الظلم . | الثاني : قالوا : إن الاشتغال بهذا الحمد متعب للحامد , وغير نافع للمحمود , لأنه كامل لذاته , والكامل [ لذاته ] يستحيل أن يستكمل بغيره , فثبت أن الاشتغال بهذا التحميد عبث وضرر , فوجب ألا يكون مشروعا . | الثالث : أن معنى الإيجاب : أنه لو لم يفعل لاستحق العذاب , فإيجاب حمد الله تعالى معناه : أنه لو لم تشتغل بهذا الحمد , لعاقبتك , وهذا الحمد لا نفع له في حق الله تبارك وتعالى , فكان معناه أن هذا الفعل لا فائدة فيه لأحد , ولو تركته [ لعاقبتك ] أبد الآباد , وهذا لا يليق بالحليم الكريم . | والفريق الثاني : قالوا : الاشتغال بحمد الله - تعالى - سوء أدب من وجوه : | الأول : أنه يجري مجرى مقابلة إحسان الله بذلك الشكر القليل . | والثاني : أن الاشتغال بالشكر لا يتأتى مع استحضار تلك النعم في القلب , واشتغال القلب بالنعم يمنعه من الاستغراق في معرفة المنعم . | والثالث : أن الثناء على الله - تعالى - عند وجدان النعمة يدل على أنه إنما أثنى عليه ؛ لأجل الفوز بتلك النعم , وهذا الرجل في الحقيقة معبوده , ومطلوبه إنما هو تلك النعم , وحظ النفس , وذلك مقام نازل . | وهذان مردودان بما تقدم وبأن أفعاله وأقواله وأسماءه لا مدخل للعقل فيها , فقد سمى روحه ماكرا بقوله تعالى : { ومكر ? لله و ? لله خير ? لماكرين } [ آل عمران : 54 ] , ومتكبرا وغير ذلك مما تقدم في أسمائه من قوله تعالى : { ? لله يستهزىء بهم } [ البقرة : 15 ] وغيره . | فإن قيل : إنما ورد ذلك من حيث المقابلة , قلنا : نسلم , ولكنه قد سمى نفسه به , ونحن لا يجوز لنا تسميته به . | وأما من حيث وروده في الشرع , فقال الله تعالى : { ف ? ذكروني ? أذكركم و ? شكروا لي ولا تكفرون } [ البقرة : 152 ] . | قوله تعالى : { رب ? لعالمين } . | الرب : لغة : السيد , والمالك , والثابت والمعبود ؛ ومنه قوله : [ الطويل ] | 46 - أرب يبول الثعلبان برأسه | لقد هان من بالت عليه الثعالب
والمصلح , وزاد بعضهم أنه بمعنى : الصاحب ؛ وأنشد القائل : [ الكامل ] | 47 - قد ناله رب الكلاب بكفه | بيض رهاب ريشهن مقزع
Page 179
Enter a page number between 1 - 7,269