57

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وهل العامل في المضاف إليه المضاف أو حرف الجر المقدر ، أو معنى الإضافة ؟ | | ثلاثة أقوال خيرها أوسطها وهو علم على المعبود بحق لا يطلق على غيره [ ولم يجز | لأحد من المخلوقين أن يسمى باسمه ، وكذلك الإله قبل النقل ، والإدغام ، لا يطلق إلا | على المعبود بحق ] .

قال الزمخشري رحمه الله ' كأنه صار علما بالغلبة ' وأما ' إله ' المجرد عن الألف ، | فيطلق على المعبود بحق وعلى غيره ، قال تعالى : ^ ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ^ | [ الأنبياء : 22 ] ^ ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) ^ [ المؤمنون : 117 ] ، ^ ( من | اتخذ إلهه هواه ) ^ [ الفرقان : 43 ] .

قال ابن الخطيب رحمه الله تعالى : [ من الناس ] من طعن في قول من يقول | ' الإله هو المعبود ' من وجوه :

أحدها : أنه - تعالى - إله الجمادات والبهائم ، مع أن صدور العبادة منها محال .

الثاني : أنه - تعالى إله المجانين والأطفال ، مع أنه لا تصدر العبادة منهم .

الثالث : يلزم أن يقال : إنه - تعالى - ما كان إلها في الأزل .

وقال قوم الإله ليس عبارة عن المعبود ، بل الإله هو الذي يستحق أن يكون معبودا ، | وهذا القول - أيضا - يرد عليه ألا يكون إلها للجمادات ، والبهائم ، والأطفال ، والمجانين ، | وألا يكون إلها في الأزل .

وأجيب : بأن هذين الإلزامين ضعيفان .

فإن الله - تعالى - مستحق للعبادة [ في الأزل ] ، بمعنى أنه أهل لأن يعبد ، وهذا لا | يتوقف على حصول العبادة .

والثاني - أيضا - ضعيف ؛ لأنه في الأزل مستحق للعبادة .

Page 137