411

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

اختلفوا في ] أن شفاعته عليه الصلاة والسلام [ لمن ] تكون أي للمؤمنين المستحقين للثواب أم لأهل الكبائر المستحقين للعقاب ؟ | فذهب المعتزلة إلى أنها للمستحقين للثواب , وتأثير الشفاعة زيادة المنافع على ما استحقوه . | وقال أصحابنا : تأثيرها في إسقاط العقاب عن المستحقين العقاب بأن يشفع لهم في عرصة القيامة حتى لا يدخلوا النار , فإن دخلوا النار , فشفع لهم حتى يخرجوا منها ويدخلوا الجنة . | واتفقوا على أنها ليست للكفار . | { س 2 ش 49 وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم } | ' إذا ' في موضع نصب عطفا على ' نعمتي ' وكذلك الظروف التي عبده نحو : { وإذ واعدنا } [ البقرة : 51 ] , { وإذ قلتم } [ البقرة : 55 ] . وقرىء : [ أنجيتكم ] على التوحيد . | وهذا الخطاب للموجودين في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ولا بد من حذف مضاف , أي : أنجينا آباءكم , نحو : { حملناكم في ? لجارية } [ الحاقة : 11 ] ؛ لأن إنجاء الآباء سبب في وجود الأبناء , وأصل الإنجاء والنجاة : الإلقاء على نجوة من الأرض , وهي المرتفع منها ليسلم من الآفات , ثم أطلق الإنجاء على كل فائز وخارج من ضيق إلى سعة , وإن لم يلق على نجوة . | و ' من آل ' متعلق به , و ' من ' لابتداء الغاية . | و ' آل ' اختلف فيه على ثلاثة أقوال : فقال ' سيبويه ' [ وأتباعه ] : إن أصله ' أهل ' فأبدلت الهاء همزة لقربها منها [ كما قالوا : ماء , وأصله ماه ] , ثم أبلدت الهمزة ألفا , لسكونها بعد همزة مفتوحة نحو : ' آمن وآدم ' ولذلك إذا صغر رجع إلى أصله فتقول : ' أهيل ' . | قال أبو البقاء : وقال بعضهم : ' أويل ' , فأبدلت الألف واوا ] . | ولم يرده إلى أصله , كما لم يردوا ' عبيدا ' إلى أصله في التصغير يعني فلم يقولوا : ' عويدا ' لأنه من ' عاد يعود ' , قالوا : لئلا يلتبس بعود الخشب . وفي هذا نظر ؛ لأن النحاة قالوا : من اعتقد كونه من ' أهل ' صغره على ' أهيل ' , من اعتقد كونه من ' آل يئول ' أي : رجع صغره على ' أويل ' . | وذهب ' النحاس ' إلى أن أصله ' أهل ' أيضا , إلا أنه قلب الهاء ألفا منغير أن يقلبها أولا همزة , وتصغيره عنده على ' أهيل ' . | وقال الكسائي : ' أويل ' وقد تقدم ما فيه . | ومنهم من قال أصله : ' أول ' مشتق من ' آل يئول ' , أي : رجع ؛ لأن الإنسان يرجع إلى آله , فتحركت الواو , وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا , وتصغيره على ' أويل ' نحو : ' مال ' و ' مويل ' و ' باب ' و ' بويب ' ويعزى هذا الكسائي . | وجمعه : ' آلون ' و ' آلين ' وهذا شاذ ك ' أهلين ' ؛ لأنه ليس بصفة ولا علم . | قال ابن كيسان : إذا جمعت ' آلا ' قلت : ' آلون ' , فإن جمعت ' آلا ' الذي هو [ السراب ] قلت : ' آوال ' ليس إلا ؛ مثل : ' مال وأموال ' . | واختلف فيه فقيل : ' آل ' الرجل قرابته كأهله . وقيلك من كان من شيعته , وإن لم يكن قريبا منه ؛ قال : [ الطويل ] | 471 فلا تبك ميتا بعد ميت أجنه | علي وعباس وآل أبي بكر

Page 53