410

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ويتعدى ب ' على ' قال تعالى : { ف ? نصرنا على ? لقوم ? لكافرين } [ البقرة : 286 ] وأما قوله : { ونصرناه من ? لقوم } [ الأنبياء : 77 ] فيحتمل التعدي ب ' من ' ويحتمل أن يكون من التضمين . أي : نصرناه بالانتقام له منهم . | فإن قيل : قوله : { لا تجزي نفس عن نفس شيئا } تفيد ما أفاده { ولا هم ينصرون } فما المقصود من هذا التكرار ؟ | فالجواب : أن قوله : { لا تجزي نفس عن نفس } أي : لا تتحمل عنه غيره ما يلزمه من الجزاء . | وأما النصرة فهو أن يحاول تخليصه من حكم المعاقب , فإن قيل : قدم في هذه الآية قبول الشفاعة على أخذ الفدية , وفي الآية التي قيل قوله { وإذ ? بتلى ? إبراهيم } [ البقرة : 124 ] قدم قبول الفدية على ذكر الشفاعة فما [ الحكم ؟ قال ابن الخطيب : ] | فالجواب : أن من كان ميله إلى حب المال أشد من ميله إلى علو النفس فإنه يقدم [ التمسك ] بالشافعين على إعطاء الفدية , ومن كان بالعكس يقدم الفدية على الشفاعة , ففائدة تغيير الترتيب الإشارة إلى هذين الصنفين . |

فصل في سبب نزول الآية

ذكروا أن سبب هذه الآية أن بني إسرائيل قالوا : { نحن أبناء ? لله

وأحباؤه } [ المائدة : 18 ] وأبناء أنبيائه , وسيشفع لنا آباؤنا , فأعلمهم الله تعالى عن يوم القيامة أنه لا تقبل فيه الشفاعات , ولا يؤخذ فيه فدية . | وإنما خص الشفاعة والفدية والنصر بالذكر , لأنها هي المعاني التي اعتادها بنو آدم ف يالدنيا , فإن الواقع في الشدة لا يتخلص إلا بأن يشفع له , أو يفتدى , أو ينصر . |

فصل في الشفاعة

أجمعت الأمة على أن الشفاعة في الآخرة لمحمد صلى الله عليه وسلم ثم [

Page 52