Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
وقد يتعدى بنفسه ؛ كقوله : [ الوافر ] | 461 وجدنا نهشلا فضلت فقيما | كفضل ابن المخاض على الفصيل
فعداه بنفسه , وب ' عن ' , وفعله ' فضل ' بالفتح ' يفضل ' بالضم ك : ' قتل يقتل ' . | وأما الذي معناه ' الفضلة ' من الشيء , وهي : البقية ففعله أيضا كما تقدم . | ويقال فيه أيضا : ' فضل ' بالكسر ' يفضل ' بالفتح ك : ' علم يعلم ' , ومنهم من يكسرها في الماضي , ويضمها في المضارع , وهو من التداخل بين اللغتين . | فإن قيل : قوله : { وأني فضلتكم على ? لعالمين } يلزم منه أن يكونوا أفضل من محمد عليه الصلاة والسلام وذلك باطل . | والجواب من وجوه : | أحدها : قال قوم : العالم عبارة عن الجمع الكثير من الناس كقولك : رأيت عالما من الناس , والمراد منه الكثرة , [ وهذا ] ضعيف ؛ لأن لفظ العالم مشتق من العلم وهو الدليل , فكل ما كان دليلا على الله تعالى فإنه عالم , وهذا تحقيق قول المتكلمين : العالم كل موجود سوى الله . | وثانيها : المراد فضلتكم على عالمي زمانكم , فإن الشخص الذي لم يوجد بعد ليس من جملة العالمين , ومحمد عليه الصلاة والسلام ما كان موجودا في ذلك الوقت , فما كان ذلك الوقت من العالمين , فلا يلزم من كون بني إسرائيل أفضل العالمين في ذلك الوقت كونهم أفضل من محمد , وهذا هو الجواب ايضا عن قوله تعالى : { إذ جعل فيكم أنبيآء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من ? لعالمين } [ المائدة : 20 ] , وقال : { ولقد ? خترناهم على ? علم على ? لعالمين } [ الدخان : 32 ] , أراد به عالمي ذلك الزمان . | وثالثها : قوله : { وأني فضلتكم على ? لعالمين } عام في العالمين , لكنه مطلق في الفضل , والمطلق يكفي في صدقه صورة واحدة , فالآية تدل على أن بني إسرائيل فضلوا على كل العالمين في أمر ما , وهذا لايقتضي أن يكونوا أفضل من كل العالمين في كل الأمور , بل لعلهم , وإن كانوا أفضل من غيرهم في أمر واحد , فغيرهم يكون أفضل منهم فيما عدا ذلك الأمر , وعند ذلك يظهر أنه لا يصح الاستدلال بقوله تعالى : { إن ? لله ? صطفى ? آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على ? لعالمين } [ آل عمران : 33 ] على أن الأنبياء أفضل من الملائكة . |
Page 46
Enter a page number between 1 - 7,269