Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
الصلاة والسلام ' إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ' . | ومنه ما روي عن عبدالله بن عباس أنه نعي إليه أخوه قثم وقيل بنت له وهو سفر فاسترجع وقال : عورة سترها الله , ومؤنة كفاها الله , واجر ساقه الله , ثم تنحى عن الطريق وصلى , ثم انصرف إلى راحلته وهو يقرأ : { و ? ستعينوا ب ? لصبر و ? لصلاة } . | فالصلاة على هذا التأويل هي الشرعية . | وقال قومك هي الدعاء على عرفها في اللغة , فتكون الآية على هذا التأويل مشبهة لقوله تعالى : { إذا لقيتم فئة ف ? ثبتوا و ? ذكروا ? لله } [ الأنفال : 45 ] ؛ لأن الثبات هو الصبر , والذكر هو الدعاء . | وقال مجاهد : الصبر في هذه الآية الصوم , ومنه قيل لرمضان : شهر الصبر , فجاء الصوم والصلاة على هذا القول في الآية متناسبا في أن الصيام يمنع من الشهوات , ويزهد في الدنيا , والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر , وتخشع , ويقرأ فيها القرآن الذي يذكر الآخرة . | وإنما قد الصبر على الصلاة ؛ لأن تأثير الصبر في إزالة ما لا ينبغي , وتأثير الصلاة في حصول ما ينبغي . | وقد وصف الله تعالى نفسه بالصبر كما في حديث أبو موسى عن النبي صلى الله عليه سلم قال : ' ليس أحد أو ليس شيء أصبر على أذى سمعه من الله تعالى إنهم ليدعون له ولدا وإنه ليعافيهم ويرزقهم ' أخرجه البخاري . | قال العلماء : وصف الله تعالى بالبصبر إنما هو بمعنى الحلم , ومعنى وصفه تعالى بالحلم هو تأخير العقوبة عن مستحقيها , ووصفه تعالى بالصبر لم يرد في التنزيل , وإنما ودر في حديث أبي موسى وتأوله أهل السنة على الحلم , قاله ' ابن فورك ' وغيره . وجاء في أسمائه ' الصبور ' للمبالغة في الحلم عمن عصاه . | قوله : { وإنها لكبيرة إلا على ? لخاشعين } إن واسمها وخبرها , والضمير في ' إ ‘ نها ' قيل : يعود على ' الصلاة ' , وإن تقدم شيئان ؛ لأنها أغلب منه وأهم , وهو نظير قوله : { وإذا رأوا تجارة أو لهوا ? نفضو ? ا إليها } [ الجمعة : 11 ] أعاد الضمير على التجارة ؛ لأنها أهم وأغلب , كذا قيل , وفيه نظر ؛ لأن العطف ب ' أو ' فيجب الإفراد , لكن المراد أنه ذكر الأهم من الشيئين , فهو نظيرها من هذه الجهة . | وقيل : يعود على الاستعانة المفهومة من الفعل نحو : { ? عدلوا هو أقرب للتقوى ? } [ المائدة : 8 ] . | وقيل : على العبادة المدلول عليها بالصبر والصلاة , وقيل : هو عائد على الصبر والصلاة , وإن كان بلفظ المفرد , وهذا ليس بشيء . | وقيل : حذف من الأول لدلالة الثاني عليه ؛ وتقديره : وإنه لكبير ؛ نحو قوله [ الخفيف ] | 455 إن شرخ الشباب والشعر الأسود | مالم يعاص كان جنونا
ولم يقل : ' يعاصيا ' رد إلى الشباب ؛ لأن الشعر داخل فيه , وكذا الصبر لما كان داخلا في الصلاة عاد عليها كما قال : { و ? لله ورسوله أحق أن يرضوه } [ التوبة : 62 ] , ولم يقل : يرضوهما ؛ لأن رضا الرسول داخل في رضا الله عز وجل . | وقيل : رد الكتابة إلى كل واحد منهما , لكن حذف اختصارا , كقوله : { وجعلنا ? بن مريم وأمه آية } [ المؤمنون : 50 ] , ولم يقل : آيتين , وقال الشاعر : [ الطويل ] | 456 فمن يك أمسى بالمدينة رحله | فإني وقيار بها لغريب
Page 33
Enter a page number between 1 - 7,269