392

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

يدل على أن الكفار مخاطبون بفروع الإسلام . فإن قيل : قوله : { وأقيموا ? لصلاة } أمر بالصلاة , وقوله : { و ? ركعوا مع ? لراكعين } أمر بالصلاة أيضا , فيكون تكرارا . | فالجواب : أن قوله : { و ? ركعوا مع ? لراكعين } أي : صلوا مع المصلين , ففي الأول أمر بإقامة الصلاة , وفي الثاني أمر بفعلها في الجماعة فلا تكرار , | وقيل : إن اليهود لا ركوع في صلواتهم , فخص الركوع بالذكر تحريضا لهم على الإتيان بصلاة المسلمين . | وقيل : الركوع : الخضوع , فيكون نهيا عن الاستكبار المذموم . | { س 2 ش 44 أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون } | الهمزة في ' أتأمرون ' للإنكار والتوبيخ , أو للتعجب من حالهم . | و ' أمر ' يتعدى لاثنين : أحدهما بنفسه , والآخر بحرف الجر , وقد يحذف , وقد جمع الشاعر بين الأمرين في قوله : [ البسيط ] | 449 أمرتك الخير فافعل ما أمرت به | فقد تركتك ذا مال وذا نشب

و ' الناس ' مفعول أول , و ' بالبر ' مفعول ثان , و ' البر ' سعة الخير من الصلة والطاعة , ومنه : ' البر ' و ' البرية ' لسعتهان والفعل منه : ' بر يبر ' , على وزن ' فعل يفعل ' ك ' علم يعلم ' ؛ قال : [ الرجز ] | 450 لاهم رب إن بكرا دونكا | يبرك الناس ويفجرونكا

أي : يطيعونك . | و ' البر ' أيضا : ولد الثعلب , وسوق الغنم , ومنه قولهم : ' لا يعرف الهر من البر ' , أي لا يعرف دعاءها من سوقها . | و ' البر ' أيضا : الفؤاد , قال : [ الطويل ] | 451 أكون مكان البر منه ودونه | وأجعل ما لي دونه وأوامره

و ' البر ' بالفتح الإجلال والتعظيم , ومنه : ولد بر بوالديه , أي يعظمهما , والله تعالى بر لسعع خيره على خلقه , وقد يكون بمعنى الصدق كما يقال : بر في يمينه أي : صدق ولم يحنث ويقال : صدقت وبررت . | قوله : { وتنسون أنفسكم } داخل في حيز الإنكار , وأصل ' تنسون ' : تنسيون ' فأعل بحذف الياء بعد سكونها , وقد تقدم في { ? شتروا } [ البقرة : 16 ] فوزنه ' تفعون ' والنسيان : ضد الذكرن وهو السهو الحاصل بعد حصول لعلم , وقد يطلق على الترك , ومنه : ' نسوا الله فنسيهم ' , وقد يدحخله التعليق حملا على نقيضه , قال : [ الطويل ] | 452 ومن أنتم إنا نسينا من أنتم | وريحكم من أي ريح الأعاصر

Page 27