Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
: ' اذكروا نعمتي ' , ولقوله : ' مصدقا لما معكم ' . | وقوله : ' بما أنزلت ' فيه قولان : | أحدهما : أنه القرآن ؛ لأنه وصفه بكونه منزلا , وبكونه مصدقا لما معهم . | والثاني : قال قتادة : بما أنزلت من كتاب ورسول تجدونه مكتوبا في التوراة , والإنجيل . | ومن جعل ' ما ' مصدرية قدرها ب ' إنزالي لما معكم ' يعني : التوراة . | وقوله { مصدقا لما معكم } فيه تفسيران : | أحدهما : أن في القرآن أن موسى وعيسى حق , والتوراة والإنديل حق , فالإيمان بالقرآن مؤكد للإيمان بالتوارة والإنجيل . | والثاني : أنه حصلت البشارة بمحمد عليه الصلاة والسلام وبالقرآن في التوراة والإنجيل , فكان الإيمان بالقرآن , وبمحمد تصديقا للتوراة والإنجيل , وتكذيب محمد والقرآن تكذيب للتوراة والإنجيل . | قال ابن الخطيب : وهذا يدل على نبوة محمد عليه الصلاة والسلام من وجهين : | الأول : أن شهادة كتب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا تكون إلا حقا . | والثاني : أنه عليه الصلاة السلام لم يقرأ كتبهم , ولم يكن له معرفة بذلك إلا من قبل الوحي . | قوله : ' ولا تكونوا أول كافر به ' . | ' أول ' خبر كان , وفيه أربعة أقوال : | أحدهما وهو مذهب سيبويه : أنه ' أفعل ' , وأن فاءه وعينه واو , وتأنيثه ' أولى ' , وأصلها : ' وولى ' , فأبدلت الواو همزة وجوبا , وليست مثل ' ووري ' في عدم قلبها لسكون الواو بعدها , لأن واو ' أولى ' تحركت في الجمع في قولهم ' أول ' , فحمل المفرد على الجمع في ذلك , ولم يتصرف من ' أول ' فعل لاستثقاله . وقيل : هو من ' وأل ' إذا نجا , ففاؤه واو , وعينه همزة , وأصله : ' أوأل ' فخففت بأن قلبت الهمزة واوا , وأدغمت الواو الأولى فيها فصار : ' أول ' , وهذا ليس بقياس تخفيفه , بل قياسه أن تلقى حركة الهمزة على ' الواو ' الساكنة , وتحذف الهمزة , ولكنهم شبهوه ب ' خطية وبرية ' وهو ضعيف , والجمع : ' أوائل ' و ' أوالي ' أيضا على القلب . | وقيل : هو من ' آل يئول ' إذا رجع , وأصله : ' أأول ' بهمزتين , الأولى زائدة والثانية فاؤه , ثم قلبت فأخرت الفاء بعد العين فصار : ' أوأل ' بوزن ' أعفل ' , ثم فعل به ما فعل في الوجه الذي قبله من القلب والإدغام , وهو أضعف منه . | وقيل : هو ' وول ' بوزن ' فوعل ' , فأبدلت الواو الأولى همزة , وهذا القول أضعفها ؛ لأنه كان ينبغي أن ينصرف , والجمع ' أوائل ' والأصل : ' وواول ' فقلبت الاولى همزة لما تقدم , والثالثة أيضا لوقوعها بعد ألف الجمع , وإنما لم يجمع لعى ' أواول ' لاستثقالهم اجتماع واوين بينهما ألف الجمع . | واعلم أن ' أول ' ' أفعل ' تفضيل , و ' أفعل ' التفضيل إذا أضيف إلى نكرة كان مفردا مذكرا مطلقا , ثم النكرة المضاف إليها ' أفعل ' , إما أن تكون جامدة أو مشتقة , فإن كانت جامدة طابقت ما قبلها نحو : الزيدان أفضل رجلين , الزيدون أفضل رجال , الهندات أفضل نسوة . | وأجاز المبرد إفرادها مطلقا . | وإن كانت مشتقة , فالجمهور أيضا على وجوب المطابقة , نحو : ' الزيدون أفضل ذاهبين وأكرم قادمين ' , وأجاز بعضهم المطابقة وعدمها ؛ أنشد الفراء : [ الكامل ] | 432 وإذا هم طعموا فألأم طاعم | وإذا هم جاعوا فشر جياع
Page 15
Enter a page number between 1 - 7,269