Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
اختلفوا في أنه هل لله نعمة على الكافر في الدنيا ؟ فمنهم من قال : هذه النعم القليلة في الدنيا لما كانت مؤدية إلى الضرر في الآخرة لم تكن نعمة , فإن من جعل السم في الحلوى لم يعد النفع الحاصل من أكل الحلوى نعمة لما كان ذلك سبيلا إلى الضرر العظيم , ولهذا قال تعالى : { ولا يحسبن ? لذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادو ? ا إثما ولهم عذاب مهين } [ آل عمران : 178 ] . ومنهم من قال : إنه تعالى وإن لم ينعم على الكافر بنعمة الدين , فلقد أنعم عليه بنعمة الدنيا [ وهو قول القاضي أبي بكر الباقلاني رحمه الله ] . قال ابن الخطيب : وهذا القول أصوب ويدل عليه وجوه : أحدها : قوله تعالى : { ياأيها ? لناس ? عبدوا ربكم ? لذي خلقكم } [ البقرة : 21 ] الآيات فأمر الكل بطاعته لمكان هذه النعم وهي نعمة الخلق والرزق . وثانيها : قوله تعالى : { كيف تكفرون ب ? لله وكنتم أمواتا } [ البقرة : 28 ] وذكره في معرض الامتنان , وشرح النعم , ولو لم يصل إليهم من الله تعالى شيء من النعم لما صح ذلك . وثالثها : قوله : { يابني إسرائيل ? ذكروا نعمتي ? لتي أنعمت عليكم } وهذا نص صريح ؛ لأنه خطاب لأهل الكتاب , وكانوا من الكفار , وكذا قوله تعالى : { يابني إسرائيل ? ذكروا نعمتي ? لتي ? أنعمت عليكم } [ البقرة : 47 ] إلى قوله : { وإذ نجيناكم من آل فرعون } [ البقرة : 49 ] . ورابعها : قوله تعالى : { ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في ? لأرض } إلى قوله : { وأرسلنا ? لسمآء عليهم مدرارا } [ الأنعام : 6 ] . وخامسها : قوله تعالى : { قل من ينجيكم من ظلمات ? لبر و ? لبحر } [ الأنعام : 63 ] إلى قوله : { ثم أنتم تشركون } [ الأنعام : 64 ] . وسادسها : قوله تعالى { ولقد مكناكم في ? لأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون } [ الأعراف : 10 ] وقال في قصة ' إبليس ' : { ولا تجد أكثرهم شاكرين } [ الأعراف : 17 ] . وسابعها : قوله : { و ? ذكرو ? ا إذ جعلكم خلفآء من بعد عاد وبوأكم في ? لأرض } [ الأعراف : 74 ] وقال : { قال أغير ? لله أبغيكم إل ? ها وهو فضلكم على ? لعالمين } [ الأعراف : 140 ] . وثامنها : قوله : { ذ ? لك بأن ? لله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على ? قوم } [ الأنفال : 53 ] . وتاسعها : قوله : { هو ? لذي جعل ? لشمس ضيآء و ? لقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد ? لسنين و ? لحساب ما خلق ? لله ذ ? لك إلا ب ? لحق } [ يونس : 5 ] . وعاشرها : قوله : { هو ? لذي يسيركم في ? لبر و ? لبحر حتى ? إذا كنتم في ? لفلك } [ يونس : 22 ] إلى قوله : { يبغون في ? لأرض } [ يونس : 23 ] . واعلم أن الخلاف في هذه المسألة لفظي ؛ لأنه لا نزاع في أن الحياة والعقل والسمع والبصر , وأنواع الرزق , والمنافع من الله تعالى - إنما الخلاف في أن أمثال هذه المنافع إذا حصل عقيبها تلك المضار الأبدية ، هل يطلق عليها في العرف اسم النعمة أم لا ؟ ومعلوم أن ذلك نزاع في مجرد عبارة .
Page 8
Enter a page number between 1 - 7,269