371

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وسميت آية القرآن [ آية ] ؛ لأنه علامة لانفصال ما قبلها عما بعدها , وقيل : سميت بذلك ؛ لأنها تجمع حروفا من القرآن , فيكون من قولهم , ' خرج بنو فلان بآيتهم ' أي : بجماعتهم ؛ قال : [ الطويل ] | 423 - خرجنا من النقبين لا حي مثلنا | بآياتنا نزجي اللقاح المطافلا

واختلف النحويون في وزنها : فمذهب ' سيبويه والخليل ' أنها ' فعلة ' والأصل : ' أيية ' - بفتح العين - تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت الفا , وهو شاذ ؛ لأنه إذا اجتمع حرفا علة أعل الأخير ؛ لأنه محل التغيير نحو : هوى وحوى , ومثلها في الشذوذ : ' غاية , وطاية , وراية ' . | ومذهب ' الكسائي ' أن أصلها : ' آيية ' على وزن ' فاعلة ' , فكان القياس أن يدغم فيقال : آية ك ' دابة ' , إلا أنه ترك ذلك تخفيفا , فحذوفوا عينها , كما خففوا ' كينونة ' والأصل : ' كينونة ' بتشديد الياء , وضعفوا هذا بأن ' كينونة ' أثقل فناسب التخفيف بخلاف هذه . ومذهب ' الفراء ' أنها فعلة ' بسكون العين , واختاره أبو ' البقاء ' قال : لأنها من تايا القوم , إذا اجتمعوا , وقالوا في الجمع : آياء , فظهرت الياء الأولى , والهمزة الأخير بدل من ياء , ووزنه ' أفعال ' والألف الثانية بدل من همزة هي فاء الكلمة , ولو كانت عينها ' واو ' لقالوا في الجمع : ' آواء ' ثم إنهم قلبوا ' الياء ' الساكنة ' ألفا ' على غير قياس . | يعني : أن حرف العلة لا يقلب حتى يتحرك وينفتح ما قبله . | وذهب بعض الكوفيين إلى أن وزنها ' آيية ' بكسر العين مثل ' نبقة ' فأعل , وهو في الشذوذ كمذهب ' سيبويه والخليل ' . | وقيل : وزنها ' فعلة ' بضم العين , وقيل : أصلها : أياة ' بإعلال الثاني , فقلبت : بأن قدمت الازم , وأخرت العين , وهو ضعيف . فهذه ستة مذاهب لا يسلم واحد منها من شذوذ . |

فصل في معنى ' الصحبة '

الصحبة : الاقتران بالشيء في حالة ما , في زمان ما , فإن كانت الملازمة

Page 587