351

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وقال أبو عمرو : ' إنما يقرأ بها برابر مكة وسودانها , وجمعت ' الشجرة ' على ' شجراء ' , ولم يأت جمع على هذه الزنة إلا قصبة وقصباء , وطرفة وطرفاء , وحلفة وحلفاء . | وكان الأصمعي يقول : ' حلفة - بكسر اللام ' وعند سيبويه أن هذه الألفاظ واحدة وجمع . | و ' المشجرة ' : موضع الأشجار , وأرض مشجرة , وهذه الأرض أشجر من هذه أي أكثر شجرا , قاله الجوهري . |

فصل في جنس الشجرة المذكورة

اختلف العلماء في هذه الشجرة المنهي عنها , فروي عن بعض العلماء أنه

نهى عن جنس من الشجر . | وقال آخرون : إنما نهى عن شجر بعينه , واختلفوا في تلك الشجرة . | روى السدى عن ابن مسعود , وابن عباس , وسعيد بن جبير , وجعدة بن هبيرة هي الكرم , ولذلك حرمت علينا الخمر . | وقال ابن عباس أيضا : وأبو مالك وقتادة , ورواه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم هي السنبلة , والحبة منها كشكل البقر , أحلى من العسل , وألين من الزبد , قاله وهب بن منبه . | ونقل ابن جريج عن بعض الصحابة أنها التين , وهو مروي أيضا عن مجاهد وقتادة , ولذلك تعتبر في الرؤيا بالندامة لآكلها , ذكره السهيلي . | وروي عن قتادة أيضا هي شجرة العلم , وفيها من كل شيء . | وقال علي : شجرة الكافور . |

فصل في الإشعار بأن سكنى آدم لا تدوم .

قال بعض أرباب المعاني في قوله : ' ولا تقربا ' إشعار بالوقوع في

الخطيئة , والخروج من الجنة , وان سكناه فيها لا يدوم , لأن المخلد لا يخطر عليه شيء , والدليل على هذا قوله تعالى : { إني جاعل في ? لأرض خليفة } [ البقرة : 30 ] فدل على خروجه منها . |

Page 556