349

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ولا دليل فيه , لأنها على بابها . والعامل فيها هنا ' كلا ' أي : كلا أي مكان شئتما ' توسعه عليهما . | وأجاز ' أبو البقاء ' أن تكون بدلا من ' الجنة ' قال : ' لأن الجنة مفعول بهما , فيكون حيث مفعولا به ' وفيه نظر ؛ لأنها لا تتصرف كما تقدم إلا بالجر ب ' من ' . | و ' شئتما ' الجملة في محل خفض بإضافة الظرف إليه . وهل الكسرة التي على لاشين أصل كقولك : جئتما وخفتما , أو محولة من فتحة لتدل على ذوات الياء نحو : يعتمد ؟ | قولان مبنيان على وزن شاء ما هو ؟ فمذهب المبرد أنه : ' فعل ' بفتح العين , ومذهب سيبويه ' فعل ' بكسرها , ولا يخفى تصريفهما . | قوله : { ولا تقربا ه ? ذه ? لشجرة } ' لا ' ناهية و ' تقربا : مجزوم بها حذفت نونه . | وقرئ : ' تقربا ' بكسر حرف المضارعة , و ' الألف ' فاعل , وتقول : ' قربت ' الأمر ' أقربه ' - بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع أي : التسبب به . | وقال ' الجوهري ' ' قرب ' - بالضم - ' يقرب ' - ' قربا ' أي دنا . و ' قربته ' - بالكسر - ' قربانا ' دنوت منه . وقربت - أقرب - قرابة - مثل : كتبت - أكتب - كتابة - إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة . وقيل : إذا قيل : لا تقرب - بفتح الراء كان معناه - لا تلتبس بالفعل , وإذا قيل : لا تقرب - بالضم - لا تدن منه . | و ' هذه ' مفعول به اسم إشارة للمؤنث , وفيها لغات : هذي وهذه وهذه بكسر الهاء بإشباع [ ودونه ] ' وهذه ' بسكونها و ' هذه ' بكسر الذال فقط , والهاء بدل من الياء لقربها منها في الخفاء . | قال ' ابن عطية ' ونقل أيضا عن النحاس وليس في الكلام هاء تأنيث مكسور ما قبلها غير ' هذه ' , وفيه نظر ؛ لأن تلك الهاء التي تدل على التأنيث ليست هذه ؛ لأن ' تيك ' بدل من تاء التأنيث في الوقف , وأما هذه الهاء فلا دلالة لها على التأنيث , بل الدال عليه مجموع الكلمة كما لا يقال : الياء في ' هذي ' للتأنيث , وحكمها في القرب والبعد والتوسط , ودخول هاء التنبيه وكاف الخطاب حكم ' ذا ' وقد تقدم . | ويقال فيها أيضا : ' تيك ' و ' تيلك ' و ' تالك ؛ قال : [ الوافر ] | 395 - تعلم أن بعد الغي رشدا | وأن لتالك العمر انكسارا

قال هشام : ويقال : ' تا فعلت ' ؛ وأنشد [ الطويل ] | 396 - خليلي لولا ساكن الدار لم أقم | بتا الدار إلا عابر ابن سبيل

Page 554