Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
نصب بالقول , وأصل ' اؤكل ' بهمزتين : الأولى هزة وصل , والثانية فاء الكلمة , فلو جاءت هذه الكلمة على الأصل لقيل : أوكل بإبدال الثانية حرفا مجانسا لحركة ما قبلها , إلا أن العرب حذفت فاءه في الأمر تخفيفا , فاستغنت حينئذ عن همزة الوصل , فوزنه إلا أن العرب حذفت فاءه في المر تخفيفا , فاستغنت حينئذ عن همزة الوصل , فوزنه ' عل ' ومثله : ' خذ ' و ' مر ' , ولا يقاس على هذه الأفعال غيرها , في تقول : من ' أجر - جر ' ولا ترد العرب هذه الفاء في العطف , بل تقول : ' قم وخذ وكل ' إلا ' مر ' , فإن الكثير رد فاءه بعد الواو والفاء , قال تعالى : { وأمر أهلك } [ طه : 132 ] , وعدم الرد قليل . | وحكى سيبويه ' اؤكل ' على الأصل , وهو شاذ . | وقال ' ابن عطية ' : حذفت النون من ' كلا ' للأمر . | وهذه العبارة موهمة لمذهب الكوفيين من أن الأمر عندهم معرب على التدريج , وهو عند البصريين محمول على المجزوم , فإن سكن المجزوم سكن المر منه , وإن حذف منه حرف حذف من الأمر . | و ' منها ' متعلق به , و ' من ' للتبعيض , ولا بد من حذف مضاف أي : من ثمارها ويجوز أن تكون ' من ' لابتداء الغاية , وهو حسن . | فإن قيل : ما الحكمة في عطفه هنا ' وكلا ' بالوا , وفي ' العراف ' بالفاء ؟ | والجواب : كل فعل عطف عليه شيء , وكان الفعل بمنزلة الشرط , وذلك الشيء بمنزلة الجزاء , عطف الثاني على الأول بالفاء دون الواو , كقوله تعالى : { وإذ قلنا ? دخلوا ه ? ذه ? لقرية فكلوا منها } [ البقرة : 58 ] فعطف ' كلوا ' على ' ادخلوا ' بالفاء لما كان وجود الأكل منها متعلقا بدخولها فكأنه قال : إن دخلتموها أكلتم منها , فالدخول موصل إلى الأكل , والكل متعلق وجوده بوجوده يبين ذلك قوله في سورة ' الأعراف ' : { وإذ قيل لهم ? سكنوا ه ? ذه ? لقرية وكلوا } [ الأعراف : 161 ] فعطف ' كلوا ' على قوله : ' اسكنوا ' بالواو دون الفاء ؛ لأن ' اسكنوا ' من السكنى , وهو المقام مع طول اللبث والكل لا يختص وجوده بوجوده ؛ لأن من دخل بستانا قد يأكل منه , وإن كان مجتازا , فلما لم يتعلق الثاني بالأول تعلق الجزاء بالشرط وجب العطف بالواو دون الفاء . إذا ثبت هذا فقوله : ' اسكن ' يقال لمن أراد منه , الزم المكان الذي دخلته , فلا تنفك عنه , ويقال أيضا لمن لم يدخله : اسكن هذا المكان يعني : ادخله واسكن فيه , فقوله في سورة البقرة : { ? سكن أنت وزوجك ? لجنة وكلا } إنما ورد بعد أن كان آدم في الجنة , فكان المراد منه اللبث والاستقرار , وقد بينا أن الأكل لا يتعلق به , فلهذا ورد بلفظ الواو , وفي سورة ' الأعراف ' هذا الأمر إنما ورد قبل دخول الجنة , فكان المراد منه دخول الجنة , وقد بينا أن الأكل متعلق به , فلهذا ورد بلفظ الفاء , والله اعلم . | و ' رغدا ' نعت لمصدر محذوف , وقد تقدم أن مذهب سيبويه في هذا ونحوه أن ينتصب حالا . | وقيل : هو مصدر في موضع الحال أي : كلا طيبين مهنأين . | وقرأ النخعي : وابن وثاب : ' رغدا ' بسكون الغين , وهي لغة ' تميم ' . | وهذا فيه نظر , بل المنقول أن ' فعلا ' بسكون العين إذا كانت عينه حلقية لا يجوز فتحها عند البصريين ؛ إلا أن يسمع فيقتصر عليه , ويكون ذلك على لغتين ؛ لأن إحداهما مأخوذة من الأخرى . وأما الكوفيون فبعض هذا عندهم ذو لغتين , وبعضه أصله السكون , ويجوز فتحه قياسا , أما أن ' فعلا ' المفتوح العين الحلقيها يجوز فيه التسكين , فيجوز في السحر : السحر , فهذا لا يجيزه أحد . | و ' الرغد ' الواسع الهنيء ؛ قال امرؤ القيس : [ الرمل ] | 391 - بينما المرء تراه ناعما | يأمن الأحداث في عيش رغد
Page 552
Enter a page number between 1 - 7,269