342

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

عليه بوجهين : | الأول : أن لفظ الملائكة صيغة جمع , وهي تفيد العموم , لا سيما وقد أكدت بأكمل وجوه التوكيد في قوله : ' كلهم أجمعون ' . | الثاني : أن استثناء ' إبليس ' منهم , واستثناء الشخص الواحد منهم يدل على أن من عدا ذلك الشخص يكون داخلا في ذلك الحكم , ومن الناس من أنكر ذلك , وقال : المأمور بهذا السجود هم ملائكة الأرض , واستعظم أن يكون أكابر الملائكة مأمورين بذلك . | وأما الحكماء فإنهم يحملون الملائكة على الجواهر الروحانية , وقالوا : يستحيل أن تكون الأرواح السماوية منقادة للنفوس الناطقة , والكلام في هذه المسألة مذكور في العقليات . { س 2 ش 35 وقلنا ياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين } | الجملة من قوله : { وقلنا ياآدم ? سكن أنت وزوجك ? لجنة } معطوفة على جملة ' إذ قلنا ' لا على ' قلنا ' وحده لا خلاف زمنيهما . | و ' أنت ' توكيد للضمير المستكن في ' أسكن ' ليصح العطف عليه ' وزوجك ' عطف عليه , هذا هو مذهب البصريين , أعني اشتراط الفعل بين المتعاطفين إذا كان المعطوف عليه ضميرا مرفوعا متصلا , ولا يشترط أن يكون الفاصل توكيدا ؛ بل أي فصل كان , نحو : { مآ أشركنا ولا آباؤنا } [ الأنعام : 148 ] . | وأما الكوفيون فيجيزون ذلك من غير فاصل ؛ وأنشدوا : [ الخفيف ] | 388 - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى | كنعاج الفلا تعسفن رملا

Page 547