Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
: أنهم يزعمون أنه لما لم يسجد لم يقدر على السجود ؛ لأن عندهم القدرة على الفعل شرط , فإن من لا يقدر على الشيء لا يقال : إنه أباه . | وثانيها : أن من لا يقدر على الفعل لا يقال : استكبر بأن لم يفعل , فإنما يوصف بالاستكبار إذا لم يفعل مع أنه لو أراد الفعل لأمكنه . | وثالثها : قال : ' وكان من الكافرين ' ولا يجوز أن يكون كافرا بأن لم يفعل ما لا يقدر عليه . | ورابعها : أن استكباره , وامتناعه خلق من الله فيه , فهو بأن يكون معذورا أولى من أن يكون مذموما قال : ومن اعتقد مذهبا يقيم العذر لإبليس فهو خاسر الصفقة . | والجواب : يقال له : صدور ذلك عن ' إبليس ' لا يخلو , إما أن يكون عن قصد وداع أو لا . | فإن وقع لا عن فاعل , فكيف يثبت الصانع , وإن وقع العبد فوقوع ذلك القصد عنه إن كان عن قصد آخر فيلزم التسلسل . | وإن كان لا عن قصد فقد وقع الفعل لا عن قصد . | [ أما إن قلت وقع ذلك الفعل عنه لا عن قصد ] وداع , قد ترجح الممكن من غير مرجح , وهو يسد باب إثبات الصانع , وأيضا فإن كان كذلك كان وقوع ذلك الفعل اتفاقيا , والاتفاقي لا يكون في وسعه واختياره , فكيف يؤمر به وينهى عنه , وإن وقع عن فاعل هو الله , فحينئذ يلزمك كل ما أوردته علينا . | فإن قيل : هذا منقوض بأفعال الله - سبحانه وتعالى - فإن التقسيم وارد فيها ليس اتفاقية ولا خبرا ؟ | قلنا : الله - تعالى - واجب الوجود لذاته , وإذا كان كذلك كان واجب الوجود أيضا في صفاته , وإذا كان كذلك فهو مستغن في فاعليته عن المؤثرات والمرجحات , إذ لو افتقر لكان محتاجا . |
Page 545
Enter a page number between 1 - 7,269