Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
عهد جائز ألزمه المرء نفسه , فلا يحل له نقضه , سواء أكان بين مسلم أم غيره , لذم الله - تعالى - من نقض عهده . | وقد قال : { أوفوا ب ? لعقود } [ المائدة : 1 ] وقد قال لنبيه عليه الصلاة والسلام : { وإما تخافن من قوم خيانة ف ? نبذ إليهم على ? سوآء } [ الأنفال : 58 ] فنهاه عن الغدر , وذلك لا يكون إلا بنقض العهد , على ما يأتي إن شاء الله تعالى . { س 2 ش 28 كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون } | اعلم أنه - تعالى - لما تكلم في دلائل التوحيد , والنبوة , والمعاد شرع في شرح النعم التي عمت جميع المكلفين . فالمراد بهذا الاستخبار التبكيت والتعنيف . | قوله : ' كيف ' استفهام يسأل به عن الأحوال , وبني لتضمنه معنى الهمزة , وبني على أخف الحركات , وكان سبيلها أن تكون ساكنة ؛ لأن فيها معنى الاستفهام الذي معناه التعجب . | وشذ دخول حرف الجر عليها , قالوا : ' على كيف تبيع الأحمرين ' . | وكونها شرطا قليل , ولا يجزم بها خلافا للكوفيين , وإذا أبدل منها اسم , أو وقع جوابا , فهو منصوب إذا كان بعدها فعل متسلط عليها نحو كيف قمت . أصحيحا أم سقيما ؟ وكيف سرت ؟ فتقول : راشدا , وإلا فمرفوعان نحو : كيد زيد ؟ أصحيح أم سقيم ؟ وإن وقع بعدها اسم مسؤول عنه بها , فهو مبتدأ , وهي خبر مقدم , نحو : كيف زيد ؟ | وقد يحذف الفعل بعدها , قال تعالى : { كيف وإن يظهروا } [ التوبة : 8 ] أي : كيف توالونهم ؟ . | وكيف في هذه الآية منصوبة على التشبيه بالظرف عند سيبويه , أي : في أي حالة تكفرون ؟ وعلى الحال عند الأخفش . أي : على أي حال تكفرون ؟ والعامل فيها على القولين ' تكفرون ' , وصاحب الحال الضمير في ' تكفرون ' . | ولم يذكر أبو القاء غير مذهب الأخفش , ثم قال : والتقدير : معاندين تكفرون ؟ وفي هذا التقدير نظر ؛ إذ يذهب معه معنى الاستفهام المقصود به التنعجب , أو التوبيخ , أو الإنكار . | قال الزمخشري بعد أن جعل الاستفهام للإنكار : وتحريره أنه إذا أنكر أن يكون لكفرهم حال يوجد عليها , وقد علم أن كل موجود لا بد له من حال , ومحال أن يوجد بغير صفة من الصفات كان إنكارا لوجوده على الطريق البرهاني . | وفي الكلام التفات من الغيبة في قوله ' وأما الذين كفروا ' إلى آخره إلى الخطاب في قوله : ' تكفرون ' و ' كنتم ' . | وفائدته : أن الإنكار إذا توجه إلى المخاطب كان أبلغ . | وجاء ' تكفرون ' مضارعا لا ماضيا ؛ لأن المنكر الدوام على الكفر , والمضارع هو المشعر بذلك , ولئلا يكون ذلك توبيخا لمن آمن بعد كفر . و كفر ' يتعدى بحرف الجر نحو : ' تكفرون بالله ' { تكفرون بآيات ? لله } [ آل عمران : 70 ] { كفروا ب ? لذكر } [ فصلت : 41 ] وقد يتعدى بنفسه في قوله تعالى : { ألا إن ثمود كفروا ربهم } [ هود : 18 ] وذلك لما ضمن معنى جحدوا . | فإن قيل : كيف يجوز أن يكون هذا الخطاب لأهل الكتاب , وهم لم يكفروا بالله ؟ | فالجواب أنهم [ لما ] لم يسمعوا أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ولم يصدقوه فيما جاء به , فقد أشركوا ؛ لأنهم لم يقروا بأن القرآن من عند الله , ومن يزعم أن القرآن من كلام البشر , فقد أشرك بالله , وصار ناقضا للعهد .
Page 481
Enter a page number between 1 - 7,269