296

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

الأولى . | والنقاضة : ما نقض من حبل الشعر , والمناقضة في القول : أن يتكلم بما يناقض معناه , والنقيضة في الشعر ما ينقض به . | والنقض : المنقوض , واختلف الناس في هذا العهد , فقيل : هو أذلي أخذه الله على بني آدم - عليه السلام - حين استخرجهم من ظهره . | قال المتكلمون : ' هذا ساقط ' ؛ لأنه - تعالى - لا يحتج على العباد بعهد وميثاق لا يشعرون به , كما لا يؤاخذهم بالسهو والنسيان وقيل : هو وصية الله - تعالى - إلى خلقه , وأمرمه إياهم بها أمرهم به من طاعته , ونهيه إياهم عما نهاهم من معصيته في كتبه على ألسنة رسله , ونقضهم ذلك ترك العمل به , وقيل : بل نصب الأدلة على وحدانيته بالسموات , والأرض , وسائر الصنعة , وهو بمنزلة العهد , ونقضهم ترك النظر في ذلك . | وقيل : هو ما عهده إلى من أوتي الكتاب أن يبينوا نبوة محمد عليه السلام , ولا يكتموا أمره , فالآية على هذا في أهل الكتاب . | وقاب أبو إسحاق الزجاج : عهده جل وعز ما أخذه على النبيين ومن تبعهم , ألا يكفروا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ودليل ذلك : { وإذ أخذ ? لله ميثاق ? لنبيين } [ آل عمران : 81 ] إلى قوله : { وأخذتم على ? ذ ? لكم إصري } [ آل عمران : 81 ] أي : عهدي . | قوله : ' ويقطعون ' عطف على ' ينقضون ' فهي صلة أيضا , و ' ما ' موصولة , و ' أمر الله به ' صلتها وعائدها . وأجاز أبو البقاء أن تكون نكرة موصوفة , ولا يجوز أن تكون مصدرية لعود الضمير عليها إلا عند أبي الحسن وابن السراج وهي مفعولة ب ' يقطعون ' والقطع معروف , والمصدر - في الرحم - القطيعة , يقال : قطع رحمه قطيعة فهو رجل قطع وقطعة , مثل ' همزة ' , وقطعت الحبل قطعا , وقطعت النهر قطوعا , وقطعت الطير قطوعا , وقطاعا , وقطاعا إذ خرجت من بلد إلى بلد . | وأصاب الناس قطعة : إذا قلت مياههم , ورجل به قطع أي انبهار . | قوله : ' ما أمر الله به أن يوصل ' ' ما ' في موضع نصب ب ' يقطعون ' و ' أن يوصل ' فيه ثلاثة أوجه : | أحدها : الجر على البدل من الضمير في ' به ' أي ما أمر الله بوصله ؛ كقول امرئ القيس : [ الطويل ] | 341 - أمن ذكر سلمى أن نأتك تنوص | فتقصر عنها خطوة أو تبوص

Page 479